سيف القاضي7

مر يومين آخرين ترفض تماما اقترابه وكلما اقترب انهارت رغم ان الطبيب اخبره انه لم يكن اعتد.اء كامل الا انها تكره نفسها وترفض اقترابه كلما تخيلت ان أحد غيره لمسها رغم انه غير مكان سكنهم حتى ينسيها لكن لم تستطع…
دخل البيت وفي يده تذاكر وهمس ” جهزتي الشنط زي ما قولتلك ”
ردت بحزن ” قولتلك علفاضي مش هيتغير حاجة ”
رفع رأسها وهمس ” قولتلك اوعي تنزلي راسك تمام اوعدك المكان اللي احنا رايحينه هينسيكي اي حاجة في الدنيا غيري طبعا ”
هزت رأسها وذهبت برفقته من سكات لتجد نفسها بعد ساعات امام اجمل مكان ممكن ان تذهب له امام البيت الحرام ( وعدنا الله واياكم بها )
شعرت بالراحة من مجرد وجودها امامه هبطت دموعها بسعادة ليهمس بحب ” هنعمل عمرة سوا والسنة الجاية اجيبك نحج سوا ”
تعلقت برقبته بقوة وهمست ” ربنا يخليك ليا احلى مفاجأة في الدنيا انا فرحانة اوي اوي ”
همس بخبث ” بقولك انتي تبقي بعيدة كدة عشان ما نتمسكش آداب في اشرف مكان على الارض ويلا نعتمر سوا ”
ابتسمت بخجل وابتعدت ليسحبها مرة أخرى ” انتي صدقتي ”
ذهبوا لارتداء ملابس الاحرام وبدؤوا بالطواف وهيا في غاية السعادة وقفت امام الكعبة تدعو الله ان يغفر لها لو انها اخطأت وان ينسيها ويريح قلبها ..
بعد الانتهاء من العمرة صعد احد الاوتيلات يريد تغيير الملابس والخروج لافساحها كان ينتظرها ليهمس بنفاذ صبر ” هيا دي العشر دقايق يلا ي شمشوم الليل خلص وانا بستنى فيكي ”
ليفتح عينيه على آخرها وهيا يجدها تخرج وهيا ترتدي فستان قصيرا ناعما كانت في غاية الجمال تعالت انفاسه همست بخجل ” صبرت عليا كتير وجه وقت العوض ”
( رزقكم الله الحلال مع من تحبون لكن تذكروا شيئا من ترك شيئا لله عوضه خير منه يعني مافيش اجمل من الحلال )
رد بهدوء ما قبل العاصفة ” لو عارف المكافأة كدة كنت صبرت قد كدة مليار مرة ”
لم يترك لها مجالا للتنفس او حتى للرد كان قد شن هجومه بكل حب وهيا استقبلت ذلك بكل ترحاب هو ينسيها اي ألم وهيا تعوضه عن أي صبر
انقبض قلبها بسبب تأخيره ليرن هاتفها أمسكت الهاتف بلهفة ليأتيها صوت المتصل ” ازيك ي دكتورة احنا قولنا ما ردتيش على عرضنا قولنا نفكرك ”
ردت بحدة ” قولتلك مش موافقة ”
ضحك الطرف الآخر بصوت بغيض ” حتى لو قولتلك انه جوزك معانا”


