ام احمد رجعت

مريم ابتسمت بعيون تلمع بالشر القاتل: “التسجيل ده.. مع شهادة الست أم أحمد اللي شافتني خارجة بالواد ميت.. مع التقرير الطبي اللي الدكتور كتبه يومها وشيلته معايا.. كله اتسلم للنيابة العامة من ساعتين بس.. بتهمة القت/ل العمد مع سبق الإصرار والترصد بالامتناع عن تقديم المساعدة لجنين مريض وسرقة وسائل الاتصال.”

في نفس اللحظة.. سمعوا صوت سارينة عربية الشرطة وهي بتقف تحت العمارة.. وصوت خطوات تقيلة وسريعة طالعة على السلم.. وصوت خبط عنيف على الباب: “افتح يا طارق.. معاك مباحث قسم قصر النيل.. معانا أمر ضبط وإحضار ليك ولوالدتك!”

مريم بصت لطارق وأمه اللي وقعوا على الأرض من الصدمة والتبول اللاإرادي من الرعب، وقربت من الباب، فتحته للعساكر، وبصت وراها وقالت لهم ببرود: “سجنكم هيبدأ دلوقتي.. بس السجن الحقيقي مش الحيطة.. السجن هو صوت يونس اللي هيفضل يصرخ في ودانكم جوة الزنزانة ومحدش هيسمعكم.. زي ما أنا صرخت وملقتش حد يسمعني.”

مريم خرجت من الشقة وراحت في طريقها، والعساكر دخلوا يقبضوا على طارق وأمه وهما بيصرخوا.. لكن الصدمة الكبيرة.. المفاجأة اللي مكانتش مريم نفسها عارفاها ولا طارق، كانت مستنياهم كلهم في النيابة.. مفاجأة هتقلب الق/ضية كلها وتخلي الانتقام ياخد شكل تاني خالص ومرعب أكتر بكتير!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *