فى قلب المدافن القديمه

تامر كان لسه واقف مكانه، الورقة في إيد والجهاز في الإيد التانية، وعقله مش قادر يستوعب الصدمات المتتالية. الظابط قرب منه وخطف جهاز التسجيل الصغير من إيده، وبص لقوالب الطوب والنعش الفاضي، وبعدين بص لتامر وقال بلهجة حادة: “كنت عارف إنها هتعملها.. بس متخيلتش بالسرعة دي.”

تامر بلع ريقه وصوته طلع بالعافية: “هي مين اللي هتعمل إيه يا فندم؟ ومراتي فين؟ أميرة عايشة ولا ميتة؟”

الظابط مبقاش مدي أمان لحد، وأمر العساكر بالتحفظ على كل الموجودين في الجنازة للتحقيق. وفي وسط الهرج والمرج ده، الظابط ضغط على زرار التشغيل في جهاز التسجيل الصغير، فطلع منه صوت صفارة واطية، وبعدها اشتغل صوت أميرة.. صوتها كان حقيقي جداً، بس كان فيه نبرة خوف وتهديد في نفس الوقت، وقالت جملة واحدة خلّت دم تامر يتجمد في عروقه: “تامر.. اللعبة انتهت، والفلوس اللي سرقتها من الشركة مأمنتش حياتك زي ما كنت فاكر.. أنا هربت بالورق كله، والبوليس دلوقتي وراك!”

في اللحظة دي، تامر لفت راسه ببطء وبص حواليه، لقى عيون الظباط كلها متثبتة عليه، والكلبشات بتترفع قدام وشه، ليتفاجأ إن أميرة مكنتش بتهرب من خطر مجهول.. دي كانت بتهرب منه هو، وعملت الخطة الذكية دي كلها عشان توقعه في شر أعماله وتكشف حقيقته قدام الدنيا كلها في أكتر مكان مكنش يتخيله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *