ليله جاد 4

: هنقولهم كنا فين، وهقول ايه لعمتى وهى اكيد هتكلم ابويا تفهم منه.
جلال ببرود وعينيه مازالت على الطريق امامه
: هتقولى اللى حصل، خرجنا اشترينا الشبكة لما روحنا البيت عندكم ولقينا خالى مش موجود ومسافر اسبوع، وانا كلمت خالى وعرفته هيقول ايه لامى لو سالته.
لوت اميرة شفتيها بضيق تهمس
: شبكة؟! شبكة ايه دى يا حسرة اللى على الساكت، هتضحك على مين بكلامك ده.
اجابها جلال بصرامة وحدة
: متبرطميش بالكلام، وبعدين واحدة زيك المفروض، ميهمهاش غير دهب الشبكة وبس.
الفتت اميرة اليه تهتف بعتاب غاضب
: وليه بقى كده يا جلال، انت نسيت انى بنت خالك، وبعدين يعنى مشبهش الست لي…
قطعت الباقى من حروفها حين التف لها وبعينه نظرة ارجفتها وهى تراه كمن تلبسه الشيـ,ـطان يهتف بها بوحشية وعنف
: اخرسى خالص، اسمها ميجيش على لسانك ومتنسيش نفسك، وان كان على موضوع بنت خالى ده، فانا نسيته ومن وقت ما دخلتى نفسك فى لعبة وسخة علشان طماعة، فبلاش النغمة دى معايا.
رسمت اميرة دموع التماسيح داخل عينيها تنظر اليه بحزن لكنه لم يتأثر به بل عاد باهتمامه للطريق مرة اخرى لتنكس راسها الى اسفلا متظاهرة بالخزى والخجل المصطنع لكن كانت عينيها كانت تنطق بكل حقد وغل العالم موجها لاسم واحد فقط نهرها هو منذ قليل عن النطق به لكن سرعان ما رفعته حين سمعت صوت جلال يسأل بحدة وتوتر وهو ينظر الى المرآة الجانبية
: بيعمل ايه الغبى ده؟! دى سواقة بها…
نظرت اميرة هى الاخرى بقلق لتلك السيارة والتى اخذت تترنح فوق الطريق يمينا ويسارا حتى اصبحت بمحاذاتهم لتصطدم بهم من الجانب بقوة حتى كادت ان تخرجهم عن الطريق لولا استطاعت جلال السيطرة على السيارة فيوقفها بجانب الطريق وعينه تضيق بحدة وهى تتابع توقف السيارة الاخرى
امامهم مباشرا لتمتد يده الى داخل سترته يسحب سـ,ـلاحه الخاص قائلا لها بصوت حاد صارم
خليكى مكانك متتخركيش منه ابدا مهما حصل.
اومات اميرة له بالايجاب وقد سيطر الرعب على ملامحها وهى ترى جلال ينظر ناحية الاخرى بنظرات ثابتة هادئة يتابع خروج رجلين منها يتقدم احدهم صوبهم اما الاخرى فوق بجوار السيارة وكل منهم يوجه سـ,ـلاحه اليهم حتى وصل الرجل اليهم يميل فوق نافذة جلال قائلا بصوت متحشرج وانفاس كريهة
: براحة كده ومن غير حركة كتير، العربية دى تلزمنا.





