شيماء ماسكتتش

“أيوة؟”
جاني صوت أجش، مللَيان ثقة وقذارة: “يا طارق بيه.. صباح الفل. معاك سيد العترة.”
“مين؟”
“مش مهم مين، المهم إن الفيلا بتاعتك اللي في المعادي.. أنا بقيت المشتري الجديد، وبكرة الصبح هكون قاعد جوة الجاردن بفرشتي وعيالي، وأبوك وأختك بصموني على عقد ابتدائي بـ 3 مليون جنيه بس، وقالولي اتعامل مع طارق. أنا بقولك هاتها من أثرها وتلخص معايا بـ 5 مليون ونتنازل عن الشوشرة، بدل ما الفيلا تتشمع باللي فيها والبوليس يقعد يفض في قضايا وضع يد تقعد عشر سنين في المحاكم.”
الدم غلى في عروقي، بس ذكائي التجاري والبرود اللي اتعلمته في سوق المطاعم اشتغل في ثانية. ما زعقتش.
رديت بنبرة هادية جداً: “يا سيد.. أنت راجل معلم وفاهم السوق. أنت تدفع 3 مليون في فيلا تسوى 25 مليون بعقد باطل من ناس ما يملكونش حجر فيها؟”
ضحك العترة: “العقد مش باطل طالما البيت فيه حسهم ووضع يدهم! والشاطر يريح نفسه.”
“تمام يا معلم.. بكرة الساعة واحدة الضهر، نتقابل في الفيلا ونشوف التلخيص.”
قفلت السكة. نورا بصتلي بقلق: “في إيه يا طارق؟ مين ده؟”
بست رأسها وابتسمت: “ده الزبون اللي شيماء جابته بنفسها عشان ينهي المسرحية دي لأبد.”
طلبت محامي الشركة، الأستاذ سامح، وقلت له: “أستاذ سامح، جاهز ملف الفيلا؟ الشيكات القديمة اللي سددت بيها ديون أبويا؟ الإيصالات؟ عقد الشراء المسجل شهار عقاري؟ التوكيل الصادر منه ليَّ؟”
قال المحامي: “كل حاجة متستفة بالمسطرة يا طارق بيه. القانون معاك 100%.”
“حلو.. عايزه يعمل بلاغ للنيابة العامة فوراً بإن الشقة فيها محاولة استيلاء وتهديد بالبلطجة، وعايز قوة تنفيذية تنزل بكرة الساعة 12:30 الضهر.”
يوم الأربعاء، الساعة 12 الضهر، كانت الفيلا عبارة عن ساحة حرب أهلية من غير ما أتدخل.
العترة نزل بصبيانه، خمس عربيات نقل محملة بحديد وخشب، ودخلوا الجاردن وكسروا البوابة الخارجية. أختي شيماء كانت واقفة في البلكونة بتزغرط فاكرة إن العترة جاي يكسر مناخيري، وأمي كانت بتوزع عليهم شاي وشاربة المقرصة! أبويا كان قاعد في الصالة حاطط رجل على رجل ومقتنع إن طارق لما ييجي ويلقى العترة متمركز جوة الفيلا، هيخاف وهيضطر يرجع في كلامه ويسيب البيت باسمهم عشان يهرب من الفضيحة.
الساعة 12:45، وصلت بعربيتي. نزلت ببدلتي، هادي، وماسك في إيدي كشف حساب بنكي ومظروف أسود.





