عاصم الصعيدى

امها قالت لها اخرسي، كلمة ابوكي وكلمة عمك سيف على رقبة الكل، انتي مكتوب كتابك خلاص، وبقيتي على ذمته، واللي يقول عليه الحج سليمان يمشي، عاصم ده سيد الرجالة وهيسعدك، حياة سكتت بس دموعها كانت نازلة نار، هي كانت بتحلم تدخل الجامعة وتسافر وتشوف الدنيا، مش تتجوز ابن عمها اللي بتكرهه.
تاني يوم الصبح عاصم صحي بدري وراح لأبوه في الغيط، قاله يا بوي مينفعش اللي حصل ده، انا مش موافق على الجوازة دي، انا مش عاوز اتجوز بنت عمي، انا طول عمري بقول جواز القرايب مينفعش، غير ان البت صغيرة وانا ظالمها معايا، ابوه بصله بصة جامدة وقاله اسمع يا ولدي، انا ربيتك راجل وكلمتي في البلد دي سيف، انا وعدت اخويا قبل ما يموت اني هجوزك بنته وهحافظ عليها، والوعد دين، وكلمة الصعايدة مابترجعش، حياة دي امانة في رقبتك، وانت هتصونها يعني هتصونها.
عاصم قاله يا بوي بس دي جوازة بالغصب، لا انا رايدها ولا هي رايداني، ابوه قاله الحب بييجي بعد الجواز يا ولدي، بكرة تعشقها وتعشق الارض اللي بتمشي عليها، واوعى اسمع انك زعلتها، حياة دي زي بنتي ولو زعلتها هزعلك.
عاصم عرف ان مفيش فايدة، ابوه دماغه ناشفة زي الحجر، ولو قال كلمة مستحيل يرجع فيها، فقرر يروح يتكلم مع حياة نفسها، يمكن هي تقف معاه ويرفضوا هما الاتنين.
راح بيت عمه، خبط على الباب، فتحت له حياة، اول ما شافته اتسمرت مكانها، هو اتغير خالص، بقى طويل وعريض ولابس قميص ابيض وشكله راجل بجد مش الواد الشقي بتاع زمان، وهي كمان اتغيرت، بقت بنت طول بعرض وشعرها طويل وعينيها واسعة ومليانة كره وخوف في نفس الوقت.
عاصم قالها ازيك يا حياة، قالتله ببرود اهلا، قالها ممكن نتكلم شوية، قالتله معنديش كلام اقولهولك، قالها اسمعيني، انا عارف انك مش طايقاني وانا كمان مش موافق على الجوازة دي، بس ابويا دماغه ناشفة، فانا جاي اعرض عليكي اتفاق، احنا هنمثل قدامهم اننا موافقين لحد ما الفرح يعدي وبعدين هنطلب الطلاق بهدوء وكل واحد يروح لحاله، ايه رأيك.
حياة ضحكت ضحكة كلها وجع وقالتله انت فاكرني هبلة يا عاصم، انت عاوز تطلقني بعد كتب الكتاب بيومين وتخلي سيرتي على كل لسان في البلد، يقولوا اتطلقت عشان فيها عيب، انت عاوز تفضحني، عاصم اتعصب وقالها افهمي، انا بحاول اساعدك، انا مش عاوز اظلمك معايا، حياة قالتله انت ظلمتني من زمان، من وانت صغير وانت بتظلمني وبتضربني، وانا عمري ما هنسى، اطلع برة بيتي، مش عاوزة اشوف وشك.





