عاصم الصعيدى

عاصم خرج وهو مضغوط اكتر، وحس انه اتورط بجد، والبلد كلها بتتكلم عن فرح ابن الحج سليمان اللي راجع من البندر وهيتجوز بنت عمه القمر.

جه يوم الفرح، الفرح كان كبير جدا، كل الصعيد كان موجود، انوار ودي جي وغوازي، وعاصم لابس جلابية بيضا وشكله زي القمر بس وشه مكشر، وحياة نازلة من فوق لابسة فستان ابيض بسيط وطرحة ومكياج خفيف وكانت زي الملاك، بس كانت بتعيط من جواها، وكل البنات حواليها اسماءهم مليكة وميان ولمار وكلهم صحابها من المدرسة بيغنولها وبيزغرطوا.

مليكة صاحبة حياة الانتيم قالت لها مالك يا حياة شكلك مش مبسوطة، حياة قالت لها مبسوطة ازاي وانا هتجوز واحد مبحبوش، مليكة قالت لها يا بت بكرة تحبيه، عاصم ده كل بنات البلد هتموت عليه، ده راجل بجد.

الفرح خلص وعاصم اخد حياة ودخلها بيته، البيت اللي كان مجهزه ابوه ليهم، اوضة كبيرة بسرير كبير ودولاب ومطبخ صغير، اول ما دخلوا وقفلوا الباب، حياة جريت على اخر الاوضة وقالتله اوعى تقرب مني، اياك تلمسني، عاصم قالها انتي مجنونة، انتي فاكرة اني هموت عليكي، انتي اخر واحدة ممكن افكر فيها، انا هاخد بطانية وهنام على الكنبة برة وانتي نامي هنا واقفلي الباب عليكي.

حياة استغربت، كانت فاكراه هيتهجم عليها، بس لقيته بجد خد مخدة وبطانية وخرج برة وقفل الباب، هي قعدت على السرير تعيط لحد ما نامت بهدوم الفرح.

عدت ايام صعبة، عاصم بيصحى بدري يروح الغيط ويرجع اخر النهار يلاقي حياة قاعدة لوحدها لا بتتكلم ولا بتاكل، وهو كمان مبيتكلمش، البيت كان زي التلاجة، ساكت وكئيب، امهات البلد ابتدت تتكلم، هي العروسة مالها، شكلها تعبان ليه، شكل ابن الحج سليمان مش مبسوط.

في يوم عاصم رجع تعبان من الغيط لقى حياة واقعة في المطبخ وايديها مجروحة، كانت بتحاول تعمل اكل ومش عارفة، واتعورت من السكينة، عاصم جري عليها وهو مخضوض، مسك ايدها وقالها ايه اللي عملتيه في نفسك ده، انتي غبية، حياة شدة ايدها وقالتله ملكش دعوة بيا، قالها ازاي ملكيش دعوة، انتي مراتي ومسئولة مني، حتى لو على الورق، ودخل جاب علبة الاسعافات وطهر لها الجرح ولفه بشاش وهو ايده بتترعش.

حياة اول مرة تشوفه قريب كده، شافت في عينيه خوف حقيقي عليها، مش تمثيل، ومن ساعتها حاجة اتغيرت جواها، بقت تبصله وهو مش واخد باله، تشوفه وهو بيصلي الفجر، وهو بيساعد ابوه، وهو بيدي فلوس لعيل فقير في الشارع، ابتدت تكتشف ان الواد الشقي بتاع زمان بقى راجل حنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *