عاصم الصعيدى

حياة حضنته لأول مرة، حضن بريء مليان امان، وقالتله انا موافقة ابقى مراتك بجد يا عاصم، موافقة من قلبي.
وتاني يوم عاصم صحي بدري لبس جلابيته وراح لأبوه وقاله يا بوي انا كنت جاي من القاهرة زعلان منك عشان جوزتني غصب، بس دلوقتي جاي اقولك تسلم ايدك، انت اديتني احلى هدية في الدنيا، حياة دي طلعت بنت اصول وطيبة وانا حبيتها، وهفضل اشيلها في عيني طول عمري.
الحج سليمان ضحك وقال له شوفت، قلتلك كلمة الصعايدة سيف، وكلمتي عمرها ما تقع الارض، ربنا يسعدكم يا ولدي، ومن ساعتها عاصم وحياة عاشوا مع بعض، هو بيوديها الجامعة الصبح ويرجعها، وهي بقت ست بيت شاطرة، والحب اللي كان مستحيل بقى حقيقة، عشان القلوب الطيبة مهما بعدت مسيرها ترجع لبعض، وبنت العم لما بتحب ابن عمها بتحبه بجد من قلبها وبتفضل ملكه طول العمر، وعاشت حياة مع عاصم حياة جديدة كلها حب وحنان بعد ما كان قلبها مقفول، وبقى هو سندها وضهرها وهي بقت روحه اللي بيتنفس بيها، وكل اهل البلد شافوا ازاي الكره اتحول لعشق كبير، وازاي البنت الصغيرة اللي كانت بتخاف منه بقت هي كل دنيته، وبقى يحكي لأي حد يسأله ان بنت عمي ملكي وانا ملكها وان كلمة ابويا كانت هي السبب في سعادتي، والحكاية خلصت بس الحب لسه مكمل بينهم كل يوم بيكبر اكتر واكتر وبيتعلموا سوا يعني ايه جواز بجد ويعني ايه عشرة طيبة بتدوم العمر كله، وفي كل ليلة كان عاصم يحكي لحياة عن شقاه في القاهرة وهي تحكي له عن احلامها البسيطة وكانوا يضحكوا سوا لحد الفجر ويحسوا ان العمر بيبتدي من جديد مع بعض وان اللي فات كان مجرد تمهيد للسعادة اللي مستنياهم وان ربنا كان كاتبهم لبعض من زمان بس هما مكنوش عارفين وخلاص الحب انتصر اخيرا يا حبايبي.



