عاصم الصعيدى

وعاصم كمان ابتدى يلاحظها، يلاحظ انها بتصحى بدري تكنس البيت رغم انها صغيرة، وانها بتحاول تتعلم الطبيخ من اليوتيوب، وانها لما بتضحك مع صحابها ميان ولمار وفهد وادم وياسين اللي جم يزوروها، ضحكتها بتنور البيت، وفهد ده كان ابن الجيران وكان بيحب حياة من زمان، بس مقدرش يتكلم عشان عارف انها مكتوبة لعاصم، وادم وياسين كانوا ولاد عمها التانيين وبيهزروا معاها زي اخواتها.

في مرة فهد جه البيت وعاصم مكنش موجود، وقعد يقول لحياة انا لسه بحبك يا حياة، اهربي معايا وانا هاخدك القاهرة، حياة اتصدمت وقالتله انت اتجننت يا فهد، انا بقيت ست متجوزة، حتى لو جواز على الورق بس انا شايلة اسم راجل، اطلع برة ومشوفش وشك هنا تاني.

عاصم كان راجع وسمع الكلام ده من ورا الباب، دمه فار، دخل مسك فهد من هدومه وضربه قلم خلاه لف حوالين نفسه وقاله لو شفتك هنا تاني هقطع رجلك، حياة دي مراتي وكلمتي سيف، فاهم، فهد جري برة وهو مرعوب.

حياة بصت لعاصم وقالتله انت بتعمل كده ليه، انت مش قلت اني مش مراتك، عاصم سكت شوية وبص في الارض وقالها لا انتي مراتي، غصب عني وعنك بقيتي مراتي، وكرامتي من كرامتك، ومحدش يقدر يبصلك طول ما انا عايش.

من بعد الموقف ده حياة بقت تحس بحاجة غريبة، بقت تستنى رجوعه من الغيط، بقت تعمله الشاي وتستناه يشربه، وبقت تتكلم معاه، تحكيله عن المدرسة وعن حلمها انها تكمل تعليمها، وعاصم كان يسمعها باهتمام عمره ما سمع حد كده، وقالها طيب ما تكملي، انا هقدملك في الجامعة في سوهاج وهوديكي واجيبك كل يوم، حياة عينيها دمعت وقالتله بجد يا عاصم، قالها بجد، انتي لسه صغيرة ولازم تتعلمي.

وفي يوم بالليل النور قطع، وحياة كانت بتخاف من الضلمة من وهي صغيرة، صرخت، عاصم جري عليها لقاها قاعدة في ركن الاوضة بتعيط وبتترعش، قعد جنبها وطبطب عليها وقالها متخافيش انا جنبك، انا فاكر وانتي صغيرة كنتي بتخافي من الضلمة وكنتي بتيجي تستخبي ورا ضهري وانا اضربك واقولك يا جبانة، انا اسف، انا كنت عيل غبي، سامحيني على كل مرة ضربتك فيها، انا والله مكنتش اعرف اني بوجعك كده.

حياة بصتله وعيطت اكتر وقالتله انا كنت بكرهك اوي يا عاصم، كنت بدعي كل يوم متجيش البلد تاني، بس دلوقتي مش عارفة ليه قلبي بيدق لما بشوفك، عاصم ابتسم لأول مرة من قلبه ومسك ايدها وقالها وانا كمان، انا كنت رافض جواز القرايب وفاكر انه هم، بس انتي طلعتي احلى حاجة حصلتلي، بنت عمي بقت ملكي بجد، وانا مش هسيبك ابدا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *