المربيه

ثم صرخة ياسين.
ليلى جريت.
دخلت الصالة.
لقيت حمزة ماسك إيد ابنه.
ياسين كان بيبص على ورقة وقعت على الأرض.
ورقة قديمة.
فؤاد كان واقف بعيد.
ليلى قربت.
ـ حصل إيه؟
حمزة قال:
ـ ياسين شاف صورة أمه.
لكن ليلى بصت للورقة.
كانت مش صورة.
كان تقرير طبي.
وعليه اسم مريم.
وفوقه تاريخ حادثة وفاتها.
ليلى لاحظت إن التقرير فيه حاجة غريبة.
الختم موجود.
لكن في آخر الصفحة كان فيه سطر مكتوب بخط اليد.
قرأته:
“لم تكن الوفاة نتيجة الاصطدام وحده.”
رفعت عينيها لحمزة.
ـ يعني إيه ده؟
حمزة أخد الورقة بسرعة.
فؤاد قال:
ـ التقرير ده قديم.
حمزة بص له.
ـ إنت كنت تعرف عن السطر ده؟
فؤاد سكت.
ليلى بدأت تحس إن القصر كله مبني على حاجة محدش عايز يقولها.
—
في المساء، حمزة قعد مع ليلى في المكتب.
قال:
ـ أنا عايز أقولك حاجة.
ـ اتفضل.
ـ أنا جبت عشرات المتخصصين لياسين.
ـ عارفة.
ـ وكلهم قالوا إنه مصاب بصدمة نفسية بسبب موت أمه.
ـ وده منطقي.
ـ بس المشكلة إن مريم ماتت قدامه.
ليلى سكتت.
حمزة كمل:
ـ كانت راجعة معاه من المدرسة.
ـ وياسين كان معاها؟
ـ أيوه.
ـ وهو شاف الحادث؟
ـ أيوه.
ـ طب إزاي حضرتك مش عارف هو شاف إيه؟
حمزة بص للأرض.
ـ لأنه من يومها ما اتكلمش.
ليلى قالت:
ـ لكنه بيتكلم دلوقتي.
حمزة رفع عينه.
ـ عشان كده أنا خايف.
ـ خايف من إيه؟
ـ من اللي ممكن يفتكره.
في اللحظة دي، الباب اتفتح.
كانت زينب.
ـ أستاذ حمزة… سامح عايز يقابلك.
حمزة قال:
ـ خليه يدخل.
زينب ترددت.
ـ بيقول الموضوع ضروري.
حمزة بص لليلى.
ـ روحي لياسين.
ليلى قامت.
لكن قبل ما تخرج، سمعت سامح من بره:
ـ لازم أتكلم مع حضرتك لوحدنا.
حمزة قال:
ـ اتفضل.
ليلى خرجت.
لكنها ما بعدتش.
وقفت قريب من الباب.
سمعت سامح بيقول:
ـ البنت دي خطر.
حمزة رد:
ـ ليلى؟
ـ أيوه.
ـ ليه؟
ـ لأنها بتسأل كتير.
ـ هي بتتعامل مع ابني.
ـ بالضبط.
صمت.
ثم سامح قال:
ـ لو حضرتك عايز تحمي ياسين، لازم تبعدها.
ليلى حطت إيدها على بُقها.
لكن صوت حمزة جاء هاديًا:
ـ وإنت خايف منها ليه؟
سامح سكت.
حمزة كرر:
ـ إنت خايف منها ليه يا سامح؟
—
في نفس الليلة، ليلى دخلت أوضة ياسين.
كان نايم.
قعدت جنبه.
وفجأة شافت ورقة صغيرة تحت المخدة.
سحبتها بحذر.
كانت رسمة طفل.
عربية.
طريق.
شجرة.
وست واقفة جنب العربية.
لكن في شخص تاني مرسوم بعيد.
لابس بدلة.
ليلى بصت للرسمة طويلًا.
الشخص ده كان ماسك حاجة في إيده.



