المربيه

مفتاح.

قلبها دق.

ياسين فتح عينه.

ـ ليلى؟

حطت الورقة مكانها.

ـ أنا هنا.

ـ إنتِ زعلانة؟

ـ لأ.

ـ بتعيطي؟

مسحت عينها.

ـ لأ.

سكت شوية.

وبعدين قال:

ـ الراجل كان واقف هناك.

ليلى اتنفضت.

ـ مين؟

ياسين أشار للرسمة.

ـ عمو سامح.

ليلى سألته:

ـ كان بيعمل إيه؟

ياسين غمض عينه.

ـ بيكلم ماما.

ـ قال لها إيه؟

الطفل بدأ يرتعش.

ليلى مسكت إيده.

ـ خلاص… مش لازم تقول.

لكن ياسين قال:

ـ قال لها…

وسكت.

ـ قال إيه؟

ـ “إنتِ ماكانش ينفع ترجعي.”

ليلى حسّت إن الدم اتسحب من وشها.

—

في الصباح، حمزة طلب كل ملفات الحادثة.

قعد ساعات يقلب في الأوراق.

فؤاد كان قدامه.

ـ أنا مش فاهم إنت عايز توصل لإيه.

حمزة قال:

ـ مين كان أول واحد وصل لمكان الحادث؟

فؤاد رد:

ـ الشرطة.

ـ قبل الشرطة.

ـ الإسعاف؟

حمزة رفع عينه.

ـ لأ.

فؤاد سكت.

حمزة قال:

ـ سامح.

فؤاد تنهد.

ـ كان حارس مريم في الفترة دي.

ـ حارسها ليه؟

ـ لأنك كنت مسافر كتير.

حمزة قفل الملف.

ـ وأنا طلبت منه يحميها.

ـ أيوه.

ـ مش يراقبها.

فؤاد ما ردش.

حمزة فتح ملف تاني.

كان فيه سجل مكالمات.

اتسعت عينه.

ـ الرقم ده إيه؟

فؤاد قرب.

ـ رقم سامح.

ـ اتصل بمريم قبل الحادث بساعة.

ـ يمكن كان بيطمن عليها.

حمزة قلب الصفحة.

ـ واتصل بيها بعدها بدقيقتين من رقم تاني.

فؤاد سكت.

حمزة بص له.

ـ مين صاحب الرقم؟

ـ مش عارف.

ـ إنت محامي العيلة من عشرين سنة ومش عارف؟

فؤاد وقف.

ـ حمزة… فيه حاجات لازم تعرفها بهدوء.

ـ اتكلم.

فؤاد قال:

ـ مريم قبل موتها بأسبوع كانت عايزة تقابلك.

حمزة اتجمد.

ـ ليه؟

ـ كانت بتقول إنها اكتشفت حاجة تخص الشركة.

ـ إيه؟

ـ ما قالتليش.

ـ وليه ما قلتليش؟

ـ لأنها طلبت مني ما أقولش.

حمزة ضرب بإيده على المكتب.

ـ وماتت قبل ما تقولي.

فؤاد قال:

ـ أيوه.

حمزة سكت.

ثم قال:

ـ وسامح كان يعرف؟

فؤاد بص له.

ـ كان أول واحد عرف إنها عايزة تقابلك.

—

ليلى كانت في المطبخ بتحضر لياسين الفطار.

دخلت زينب.

بصت حواليها.

ـ ليلى.

ـ أيوه؟

ـ خليكي بعيدة عن الموضوع ده.

ليلى بصت لها.

ـ أنهي موضوع؟

زينب قالت:

ـ إنتِ عارفة.

ـ لأ.

ـ أنا شفت ستاشر مربية قبلِك يمشوا.

ـ عارفة.

ـ كلهم سألوا عن الجناح الشمال.

ليلى سكتت.

زينب قربت.

ـ إنتِ مش أول واحدة تلاحظ إن ياسين بيخاف من سامح.

ـ ليه ماحدش قال؟

زينب دمعت.

ـ لأن كلنا محتاجين الشغل.

ليلى بصت لها.

ـ والخوف؟

ـ الخوف بيخلّي الناس تسكت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *