خطيب بنتى

وهي بتطبخ…

وهي بتلم الغسيل…

وهي بتكلم مريم…

وهي بتسمّع لتقى درسها…

دماغها كلها عند كلمة واحدة:

“لو لمستني… هتقلب حياتي.”

وفي بالها:
“طب وأنا مش حياتي متلخبطة من زمان؟”

—

المشهد 12 – الرسالة اللي كسرت آخر الحواجز

بالليل…
عفاف قاعدة في سريرها…
مطفية النور،
والشقة هادية.

موبايلها ينور برسالة:
من زياد.

زياد:
«أنا مش جاي أنكد عليكي… بس أنا بحارب لوحدي.
قوليلي بس…
هل أنا لو فضلت… هتطرديني؟
ولا هتسيبيني؟»

عفاف تقعد على طرف السرير،
تحس نفسها مش قادرة تتنفس.

تكتب تمسح…
تكتب تمسح…

وفي الآخر تبعت:

عفاف:
«أنا… مش قادرة أطردك.
ومش قادرة أسيب نفسي ليك.
أنا بين الاتنين…
ضاعتي.»

بعد دقيقة…
يرد عليها:

زياد:
«وانا مش هسيبك تضيعي لوحدك.»

الجملة دي…
كانت أول خطوة في طريق محدش هيرجع منه.

—
كانت الساعة قربت من 1 بعد نص الليل.
البيت كله نايم…
بس عفاف لأ، عفاف كانت نايمة بعين وصاحيّة بعين.

بعد اللي حصل في الصالة… وبعد قرب زياد منها بالشكل ده… دماغها مش قادرة تقفل.

قلبها بيخبط…
مش خوف…
لأ، إحساس تاني… أعمق، وأخطر.

وهي قاعدة في أوضتها، فجأة موبايلها ينور…
رسالة من زياد:

> “لو سمحتي… افتحي الباب. دقيقة واحدة بس.”

عفاف قامت واقفة على طول.
رجليها ترجف…
مش عارفة ده خوف ولا تردد ولا توقّع.

عفاف (تهمس لنفسها):
الولد ده هيضيعني…
هيضيعني أنا الاتنين.

تقرب من باب الشقة…
تقف وراه…
إيدها على المفتاح.

قلبها يدق أسرع…
وجواها صوتين:

صوت يقول:
“افتحي… انتي بقيتي عايزة تسمعي منه.”

وصوت تاني يزعق:
“إوعي! انتي أم… وفوق ده كله خطيب بنتك!”

بس الإيد تدوّر المفتاح لوحدها…

الباب يتفتح.

وزياد واقف…
وشه مش زي كل مرة…
عينه فيها إصرار وهدوء خطير، كأنه واخد قرار ومش ناوي يرجع فيه.

يدخل وهي تتراجع خطوة.

زياد:
مش هطوّل… بس لازم تسمعيني.

عفاف:
زياد… لو مريم صحيت هتبقى مصيبة.

زياد:
صدقيني… المصيبة بقت جواكي من بدري.

هي تتوتر:

عفاف:
تقصد إيه؟

زياد – يقرب منها خطوة ببطء:
إنك بقيتي شايلاني جواكي…
زي ما أنا شايلك جوايا.

—

المشهد اللي ينقط نار بدل الدم

عفاف تحط إيدها على صدرها، مش قادرة تاخد نفس:

عفاف:
زياد… بطل.
الموضوع ده غلط… غلط من كل الاتجاهات.
وانت أصغر مني… وخطيب بنتي… ومش مفروض–

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *