خطيب بنتى

اتقطع عنه كل تواصل…
ولا قدر يشوف عفاف…
ولا حتى يعرف عنها حاجة.
—
العقاب الأكبر… اللي كان منتظر
بعد أسبوعين من الضياع…
عفاف بدأت تحس إنها مش بخير.
دوخة… تعب… غثيان…
عملت تحليل.
رجعت البيت…
بصّت في الورقة.
ووقعت على الأرض من الصدمة.
عفاف حامل.
الصرخة طلعت من قلبها مش من فمها.
وأول كلمة قالتها:
عفاف:
“ده عقابي…
ده عقاب ربنا قبل الناس…”
قعدت الليل كله تبكي…
مش على نفسها…
لكن على بنتها اللي كسرتها.
—
المشهد الأخير – النهاية اللي لازم تحصل
بعد شهور…
السر اتكشف.
والناس عرفت.
وكل بيت اتكلم.
مريم رجعت البيت بعد ما سمعت…
لكن مش عشان أمها،
عشان أختها الصغيرة بس.
وقفت قدّام أمها…
بس من غير ما تقرب.
مريم:
أنا مسامحاكي…
بس مش ناسية.
ومش هرجع أكون بنتك زي الأول.
إنتي علمتيني إن الغلط بيكسر…
وبيفضل الكسر مهما اتصلّح.
عفاف – تبكي:
يا بنتي… أنا اتعاقبت…
وخسرتك…
وخسرت نفسي…
وخسرت كل حاجة.
مريم:
ده ثمن اللي عملتيه.
وزياد؟
هو كمان اتعاقب…
بعد ما رجع… أبوه طرده من الشغل…
واتسحب منه كل حاجة.
رفعت مريم عينيها:
مريم:
وربنا كبير…
لكنه عادل.
—
النهاية التي اخترتها لهم
عفاف تربي طفلها الجديد لوحدها…
مش حب…
ده حمل مسئولية وندم.
مريم تبقى قوية…
تكمل حياتها…
وتتعلم إن اللي بيكسرها مرة مش هتكسر نفسها علشانه تاني.
زياد يختفي من حياتهم تمامًا…
ويحاول يصلّح حياته بعيد عنهم.
وما يجمعهم تاني…
ولا حب…
ولا علاقة…
ولا حتى كلمة.
بس يجمعهم درس قاسي:
السر دايمًا ليه ثمن…
وأحيانًا الثمن بيكون أغلى من القلب نفسه.




