خطيب بنتى

ما تكملش…
لأن زياد يقرب أكتر…
وشه قدّام وشها…
المسافة بقت نفس واحد.
زياد (بصوت هادي):
لو غلط…
ليه كل مرة أبص لك ألاقِي عينيك بتتهرب… مش عشان مكسوفة… لأ…
عشان خايفة من اللي أنتي حاساه.
كأن جملة خبطت في الحتة اللي كانت مستخبية جواها سنين…
عفاف (صوتها يرتعش):
أنا…
أنا مش حاسة بحاجة.
أنا ست كبيرة… ومطلقة… وعندي بنت 18 سنة بتحبك.
زياد:
وأنا راجل… شايف ست عمرها ما اتشافت بالطريقة اللي تستحقها.
ولا اتقال لها إنها جميلة زي ما هي.
الكلمة تقع على قلبها زي نقطة نار.
عفاف – بحدة:
بس أنا مش جميلة يا زياد…
أنا ست عدّى عليها الزمن.
زياد – يرفع راسها بإيده لكن من غير ما يلمسها:
لو الزمن يعدّي على الستات بالشكل ده…
كنت أتمنى يعدّي عليّا بدري.
عفاف تحس إن رجليها مش شايلينها…
عفاف:
أرجوك… امشي.
قبل ما نندم.
زياد – قرب أكتر:
أنا الوحيد اللي مش هيندم…
لأن أنا اللي اخترت الطريق ده…
وانتي ماشية فيه معايا حتى لو منك لله قلبك اللي بيكذب.
ترمش…
تتنفس بصعوبة…
وهي تهز راسها بالنفي… لكن جسمها ثابت مكانه.
عفاف:
زياد… لو سمحت… لو سمحت بلاش…
أنا ضعيفة الليلة… ومتعبة… ومكسورة…
زياد – بابتسامة صغيرة: وعشان كده…
أنا هنا.
—
اللحظة اللي ماكانش المفروض تحصل…
زياد يقرب منها مسافة أخيرة…
مش لمس…
لكن قرب يخوّف.
عفاف تقفل عينيها لحظة…
زياد يتراجع خطوة فجأة.
زياد:
شوفتِ؟
حتى سكوتك… اعتراف.
تفتح عينيها عليه…
تلاقي إن دموعها نزلت من غير ما تحس.
عفاف:
امشي يا زياد…
قبل ما يحصل حاجة تكسر حياتنا كلنا.
زياد ينظر لها نظرة طويلة…
فيها عشق، وتحدي، وحاجة تانية ما تتفهمش:
زياد:
طب اسمعي الجملة دي…
ومانسيهاش:
> “أنا هسيب مريم.”
عفاف تتصدم:
عفاف:
إيه؟!
انت بتقول إيه؟
بنتي بتحبك… وبتخطط لمستقبلها معاك!
زياد:
بس أنا مستقبلي…
مع واحدة تانية.
عفاف – بصوت عالي هامس:
مين؟!
زياد:
إنتي.
الجملة تقع…
وتجري جواها…
وتولّع في حاجة كانت مطفية من 10 سنين.
هو يستدير…
ويخرج…
ويسيب الباب يتقفل لوحده.
وعفاف تفضل واقفة…
مسنودة على الباب…
مش قادرة تقف من الصدمة، ولا تتحرك من الخوف، ولا تطفي النار اللي قامت جواها.
—
نقطة التحوّل: اللحظة اللي قلبها فيها قال “نعم” قبل عقلها بكتير
هي تتزحلق على الأرض…
تقعد وظهرها على الباب…
وتحط وشها بين إيديها…




