خطيب بنتى

وتقول جملة مكسورة:
عفاف (بهمس):
يا رب…
ليه قلبي بيعمل فيّا كده؟
فاتت أسابيع طويلة على اللي حصل بين عفاف وزياد…
أسابيع مليانة خوف وقلق وتأنيب ضمير.
عفاف ما كانتش بتنام…
كل ما تقفل عينيها تشوف وش بنتها “مريم”،
وتحس قلبها بيتقطع من جوا.
زياد بطل يزورهم…
وبدأ يبعد فجأة.
لا بيتصل، ولا بيبعت رسالة… وكأنه اختفى.
وفي يوم…
عفاف صحيت الصبح على صوت خناق عالي في الشارع.
فتحت الشباك…
وشافت أهل زياد واقفين قدام البيت…
وصوت أمه عالي وبتزعق وبتعيط:
أم زياد:
“بيتنا اتفضح!
ابني سايب خطيبته وبايت برّه البيت!
وعمال يصرخ إنه هيتجوز ست أكبر منه!”
عفاف حسّت رجليها هتوقع.
قلبها وقع قبلها.
عرفت إن الحكاية خرجت عن السيطرة.
—
المشهد: المواجهة اللي كانت لازم تحصل
مريم خرجت من أوضتها مرعوبة:
مريم:
ماما… إيه اللي بيحصل؟
مين بيصرخ تحت؟
عفاف تتجمد…
تحس الدنيا كلها بتلف.
تحاول تقول حاجة…
بس مفيش صوت.
وفجأة… الباب يخبط خبط شديد.
مريم تفتح…
وتلاقي زياد واقف.
وشه مرهق…
وعينه حمرا من البكاء.
مريم:
زياد؟
إيه اللي بيحصل؟
انت سايب البيت ليه؟
ومامتك بتتهم مين؟؟
زياد يرفع عينه…
وبصوت مكسور:
زياد:
مريم… إحنا لازم نسيب بعض.
مريم تحس إن الدنيا اتطفت.
مريم:
ليه؟
عملت إيه؟
كان ناقصني إيه؟
انت… بتحب حد تاني؟
زياد يبص ناحية عفاف…
اللي واقفة مرعوبة.
مريم تاخد بالها من النظرة.
وتبص على أمّها…
وبعدين على زياد…
وترجع تبص عليهم هما الاتنين مع بعض.
تراجع خطوة…
خطوة تقطع القلب.
مريم (بصوت مكسور):
لا…
مش أمي…
مش ممكن…
مش ممكن يا زياد!
قولّي إن ده مش حقيقي!
عفاف تنهار…
وتقع على الكنبة.
عفاف:
مريم…
أنا غلطت…
وأستاهل أي عقاب…
بس اسمعيني…
مريم تصرخ:
مريم:
“أنتي كسرتيني…
أكتر كسر في حياتي!”
—
العقاب الأول: هجران البنت
مريم خرجت من البيت وهي بتعيط…
راحت عند واحدة صاحبتها…
وبطلت تكلم أمها تمامًا.
لا تليفون، لا زيارات، لا كلمة واحدة.
والبيت بقى فاضي…
وصوت تقى بس هو اللي بيحاول يحرك أي نفس في الشقة.
—
العقاب التاني: فضيحة زياد
أهل زياد خدوه بالقوة من الشارع.
منعوه يخرج.
سحبوا منه موبايله.
أبوه ض’ربه…
وأمه بكت وقالت إنها تبري منه لو اتجوز “الست دي”.
زياد حاول يقاوم…
بس الجماعة شدّوه وودّوه بيت خاله في بلد تانية…
عشان “يفوق” على قولهم.




