وضع امضته على جميع الأوراق المطلوبة

______________________________________

نكمل باذن الله
رأيكم وتحليلاتكم ويا تري إيه اللي هيحصل لهلال؟

عُرف صعيدي
الفصل الثالث
( فجعة الفراق )

***

_ تُبطئ نبضات قلبه رويداً رويداً كما تنخفض وتيرة أنفاسه تدريجياً، رؤياه مشوشة ولا يستطيع تميز وجوه من هم أمامه، فقط يسمع القيل والقال وأحدهم ينوح بألم:-
جوم يا هلال جولي مين عمل فيك أكده

_ يقاطعه صوت آخر أشد ألماً:-
إطلبوا الإسعاف بسرعة الواد هيروح منينا

_ تداخل الأصوات مع بعضهم مصدرين ضجة لا يسعه التفريق بين نبرات أصواتهم وتميز الأصوات التي تحثه على النهوض، فقط يستمتع لأنفاسه المتهدجة، بدأ يشعر بالإختناق وكأن الأكسجين ينسحب من رئتيه لكن ببطئ شديد بطئ يزيد من شعوره بالألم..

_ شئ ما يؤلمه لا يدري أين تحديداً لكن هناك شعور مريب كأن جوفه مثقوب ويمر منه الهواء مصدراً حكة شديدة داخله، شعور يشبه السِن الذي ينكسر نصفه فتأخذ شهيقاً من فمك لعلك تشعر بالتحسن قليلاً فيصيبك ألم مضاعف عما كنت تشعر به

_ صوت صافرة الإسعاف دوت بالقُرب من الدــ,,ـــــادث معلنة وصولها، هذا ما إستطاع تميزه بسبب إرتفاع صافرتها التي غطت على جميع الأصوات

_ ألم يليه ألم آخر كلما تحرك عن الوضع الذي إستكان عليه، حملوه على الناقلة الطبية وأحد المسعفين صعد داخل سيارة الإسعاف ليضع هلال داخل السيارة على الفراش الطبي المجهز لوضعه خصيصاً

_ وقف خليل يتابع ما يحدث في صمت غريب بعدما أغلقوا باب الإسعاف، شعر بوخزة قوية في صدره كأنها علامة لشئ ما سيحدث، حتماً لن يستطيع فقدان فلذة كبده وولده الصغير، الله رحيم ولن يبكيه على فقدان أحد أعمدته الفقرية التي يقف متسقيماً بسبب وجودهم في الحياة

_ لم تتحمله قدميه أكثر، لم يعد يستطيع المثابرة ووقع أرضاً كأن العلامات تزداد وتؤكد له إنكسار عمود من أعمدته حقاً، لا والله لن يتحمل تلك الفجعة المؤلمة

_ ”أنت كويس يا بوي”
سأله “مصطفى” بتوجس ممزوج بالصدمة التي لم يخرج منها بعد، رفع خليل بصره عليه وردد بنبرة متحشرجة تود الصراخ عما بداخله:-
خوك هيهملنا صوح؟

_ إنتزع قلب مصطفى بكلمات أبيه، أوصد عينيه يتمني داخله أن يستيقظ من ذلك الكابــ,,ـــــوس المزعج، لكنه عاد للواقع بمصائبه التي لم تختفي بعد، إنحني على والده ووضع كلتي يديه خلف ظهره مساعداً إياه على النهوض

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *