وضع امضته على جميع الأوراق المطلوبة

_ صمتت وهي لا تعي أين تخبرهم بوجهته التي سلكها فهي لا تعلم من الأساس، هنا تدخل “طاهر” بحديثه يحاول إنقاذ زوجة عمه بقوله:-
ده نفس الوجت اللي راح فيه على الجهوة اللي في أخر البلد
_ حرك “نفادي” رأسه وضاق بعينيه على طاهر متسائلاً بصرامة:-
تطلع مين أنت وعرفت كيف؟
_ إرتعب طاهر من أسلوبه الحاد معه وحاول أن يتحلي بالشجاعة أمامه وأجابه بنبرة ثابتة:-
أني طاهر حمدان المنشاوي، مرت هلال الله يرحمه تبجي بت عمي، وعرفت كيف لأني كنت في الجهوة نفسها وشوفته حتى تعاركنا مع بعض
_ شعر طاهر بفداحة ما أدلي به من خلف نظرات المحقق عليه، رمقه نفادي بنظرات جامدة تظهر ما يوجد خلفها من اتهامات عدة، سار بخطاه نحو طاهر الذي خفق قلبه خوفاً وهتف بسؤاله:-
وإتعاركتوا ليه؟
_ شعر طاهر بمرارة قاسية في حلقه، إبتلع ريقه وأجابه بتوتر بائن:-
عركة شباب يا حضرة، وكل واحد أعتذر للتاني وراح لحاله
_ وجه بصره على العمدة وسأله ليبعد عنه الشبهات:-
مش أكده يا عمدة؟
_ أماء له العمدة مؤكداً وردد باختصار:-
أيوة حوصل
_ لم يكتفي المحقق بحديث العمدة وشعر أن هناك تلاعب ما في الأمر، نظر إلى رجاله وأمرهم:-
هاتوه معانا نتوكد بنفسنا
_ إتسعت حدقتي طاهر بصدمة كما تفاجئ الجميع بقرار المحقق الذي لم يكن يخطر على عقولهم، إقتربت ثريا من ولدها وتشبثت بذارعه وتوسلت المحقق قائلة:-
أبني ملوش صالح عاد بلي حوصل يا بيه
_ أضاف طاهر على حديث والدته:-
أني مجتلتش هلال عشان تاخدوني مليش صالح عاد بالموضوع دييه
_ إكتفي نفادي برمقهم بفتور شديد لا يتأثر بتوسلات ثريا ولا حديث طاهر، إنتظر حتى انتهوا من سخافتهم كما يعتقد وقال بجمود:-
كل الحكاية هنسأله كام سؤال الموضوع مش مستاهل الجلج ديه كلاته ولا ايه يا طاهر؟
_ إستشف طاهر ما يرمي إليه نفادي ولم يقدر على نطق حرف زائد فمهما قال لن يصغي إليه فعمله يحتم عليه ذلك لكن لن يصمت ويتحمل عقاب تلك الجريمة التي ليس له يد فيها إن أضطر الأمر سيخبرهم بالحقيقة ولا يشفق على والده هو من جنى على نفسه #هلال بدم بارد، لن يقبل أن يتم سجــ,,ـــــنه بين جدران السجــ,,ـــــن ويترك الجاني يستمتع بحياته في الخارج..
_ إقتربت رجال الشرطة من طاهر وأخذوه معهم إلى الخارج، صاحت ثريا وصرخت بكل قوتها تريد تبريئة ولدها من تلك التهمة لكن هيهات لهؤلاء الرجال لا يصغون إلى ما ترمي إليه من توسلات أمومية..



