وضع امضته على جميع الأوراق المطلوبة

_ لم يجيبه خليل فهو لم يقتنع بما قاله فتابع الآخر حديثه مضيفاً:-
تحرياتنا بتجول إن الجتل ده مجصود ومترتب له تمام، كون إن الجاتل يرميه في الأرض الغربية تبع عيلة الشرجاوي يبجي عارف هو بيعمل إيه صوح، الأرض دي طالع عليها إشاعات إنها مسكونة بالجن والعفاريت ومحدش بيهوب نحيتها واصل ولا بيمشوا حتى من الطريق المجابل ليها..
_ صدح صوت “مصطفى” الجامد متسائلاً بفتور شديد:-
من الأخر عرفتوا مين اللي عِمِلها؟
_ أجابه محقق المركز بنبرة عملية:-
لسه يا باشمهندز بس…
_ قاطع “مصطفى” حديثه ناهياً ذاك الحوار العقيم الذي لا فائدة منه بهجوم:-
يبجي شكر الله سايعكم تاني يا نفادي بيه، لما تجيب لنا معلومة صريحة إبجي تعالي، مش عايزين نتعبوك يا راجل الطريج طويل من المركز لإهنه
_ أولاهم ظهره وصعد سريعاً إلى الأعلى يريد الهروب من وجوه الجميع، يريد أن ينفرد بذاته قليلاً يخرج ما به من آلام حزينة تمزق قلبه إرباً، أوصد الباب خلفه وتوجه نحو الفراش بخطة غير مستقيمة، أستلقي عليه وصورة أخيه وهو يعافر مع ال… لا يستطيع نسيانها ورميها خلف ظهره بسهولة
_ إنفجر باكياً بمرارة فراق غاليه وردد بنبرة متحشرجة من فرط بكائه:-
هتوحشك جوي يا خوي، الحياة طلعت جصيرة جوي كنت فاكر هنشيب مع بعضينا بس أنت سبجت، متحملتش الحياة ديي إياك!!، هتحملها أني كيف بعديك؟
_ كز مصطفي على أسنانه بغضب عارم كما إحتدت ملامحه وبدي وجهه كالبركان الثائر الذي تغلي به نيرانه وتوعد لمن تجرأ وأخذ منه أخيه مردداً من بين أسنانه المتلاحمة:-
أعرف بس هو مين وهفضل أجطع فيه نثاير نثاير، هخليه يتمني المو…ت ولا يطوله عشان يعرف إن اللي جتله دييه أخو مصطفى الجبلاوي اللي مابيسيبش حجه واصل
_ إرتخت ملامحه رويداً رويداً وعادت عبراته تهطل كحبات المطر من جديد لكن تلك المرة في صمت مريب، لم يصدر أي صوت من مصطفى غير تلك الشقهات الموجوعة التي تصدر عفوياً منه من حين لآخر حينما تأكد من عدم وجود هلال ثانيةً..
***
_ هبطت ورد برفقة والدتها وتفاجئت كلتاهما بوجود الشرطة في السرايا، كان يحاول نفادي أن يقنع خليل أن يتخلي عن ثأره الذي بات عُرف من قديم الأزل لكنه كان يقابل فشل ذريع أمام كبير عائلة الجبلاوي
_ تنهد “نفادي” بنفاذ صبر وألقى أخر ما تبقي في جوفه مستاءً:-
على العموم يا عمدة إحنا بردك هنعمل كل اللي شغلنا بيحتمنا عليه ولو وصلنا لحاجة هنبلغوك بيها، عن إذنك



