حنه اخت جوزي1

وفي نفس الوقت، قومت وزعت الأكل اللي عملناه على الجيران والناس الطيبين في العمارة والشوارع اللي جنبنا، كل واحد ياخد طبقه ويدعي للعروسة. الدعوات دي كانت كفيلة ترد الروح في البيت.

جه تاني يوم الصبح، يوم الفرح الموعود. صحيت من الفجر، البيت كان بيتحرك زي خلية نحل. جوزي وصل وشه منور رغم التعب، حضن أمه وباس راسها وقالها: طول ما أنا عايش، مفيش مخلوق يقدر ينزل دمعتك يا أمي، ارفعي راسك وبنتك هتتجوز زفة ملوكي.

روحنا مع بسنت الكوافير، خليت الميكب أرتست تطلعها قمر، فستانها كان أبيض كأنه قطعة من الغيم، ولما حطت الطرحة وبصت لنفسها في المراية، ابتسمت أول ابتسامة من يومين.

الساعة بقت تمنية بالليل، معاد الدخول. ركبنا العربيات واتحركنا في زفة على القاعة الكبيرة. العريس كان واقف مستني عروسته وابتسامته وسعت أول ما شافها، مسك إيدها وباس جبينها، وبدأوا يتحركوا على ممر الشرف.

حماتي كانت ماشية وراهم بتتسحب، عينيها عمالة تدور في ترابيزات القاعة يمين وشمال برعب، خايفة تلاقي الكراسي فاضية.

بس أول ما فتحنا باب الصالة الكبيرة والستارة اترفعت.. رجلينا وقفت، وحماتي شهقت شهقة خلت الكل يلتفت ليها!

القاعة مكنتش فاضية.. القاعة كانت بتغلي بالناس، صريخ الزغاريد هز السقف، بس الصدمة مش هنا.. الصدمة كانت في الناس اللي قاعدين في أول ترابيزة في وش الباب بالظبط، ناس مكناش نتخيل في أسوأ كوابيسنا ولا أحلى أحلامنا إنهم يكونوا موجودين الليلة دي!
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *