براءه العاشقين

– بس بقى كفاية كل الناس طمعانة فيكي عاملة نفسك ياما هنا وياما هناك و أنتِ حتة بت لا راحت و لا جت .

 

التزمت الصمت و لم ترد على حديثه الغاضب كادت  أن تتجاوزه لكنه استوقفها قابضًا على ذراعها و قال:

– راحة فين ؟

– عاوز إيه يا حسين ؟

 

جرها حيث الفراش ثم بدأ في فك أزرار قميصه وقال:

– ناسية وعدي ليكي ولا إيه يا حلوة ؟

 

حاولت الفرار من بين براثنه لكن دون فائدة

كانت كلمات “نصار” تتردد على مسامعها زواجها منه باطل ما دامت رافضة هذه العلاقة و ماذا عنه هو أيضًا كان ناكرًا لها، استوقفته قائلة بتلعثم :

– قبل ماتقرب مني ولا تعمل أي حاجة قول الأول موافق على جوازك مني

 

سألها بسخرية :

– على أساس إن اللي حصل كل دا مكنش جواز ؟

– ياسيدي أنت هتخسر إيه قول إنك موافق الأول وخلاص .

 

دفعها على الفراش بقوة لتفترشه بظهرها اعتلاها وبدأ في أخذ حقوقه الشرعية، كانت كالثلج باردة تماما رغم خوفها الشديد منه مثلها كمثل الفتيات في هذه الليلة .

 

مر أكثر من عشر دقائق و اعتدل في جلسته  أما هي كانت تستر جسدها العاري،  مسح حبات العرق المتكونة على جبينه و هو يقول بتوتر ملحوظ :

– على فكرة أنا دماغي مش معاكي عشان كدا

 

لم ترد على حديثه وهذا ما زاد من غضبه هدر بصوته الجهوري و قال:

– ساكتة ليه ؟

 

ردت” وصال” قائلة بحيرة و قالت:

– هقول إيه بس يا حسين

 

صمت لعدة ثوانٍ ثم قالت ببراءة :

– مش يمكن أنا السبب عشان متوترة

 

رد بسرعة مؤكدًا حديثها مستغلًا قلة خبرتها و قال:

– ايوة ايوة أنتِ السبب ايوة

 

ارتدت ملابسها ثم قالت بعتذار :

– طب معلش حقك عليا ارتاح شوية و شـ…

 

قاطعها ” حسين” قائلًا بصوتٍ هادئ و عيناها تكاد تخرجان من محجريهما:

– و رب العزة لو ما عرفت حكايتك دلوقتي لاقتـ ـلك دلوقتي يا وصال .

 

ردت بذعر و قالت:

– حاضر، حاضر .

 

جلست على حافة الفراش إثر دفعته القوية لها

و بدأ في سرد حكايتها منذ اليوم الذي تقابلت فيه معه

-اليوم اللي أنت شوفتني في كنت راجعة من الشغل ما هو أنا شغالة في محل ملابس و برجع منه على تسعة عشرة بس اليوم دا صاحب المحل منه لله اتعمد يقعدني لحد حداشر بليل و طبعًا علي ما جيت كان الوقت متأخر إصراره مكنش مريحني خصوصًا إنه قالي أنا بس افضل معاه بس بعدها بانت نيته السودا و حاول يتهجم عليا و بهدلني و لما ضربته على دماغه طردني وقالي اني مش وش نعمة رجعت البيت و أنا هدومي متبهدلة زي ما شفت كدا بعينك لو كنت قلت لمحروس اخويا مكنش هيصدقني لاهو ولا مراته اللي منها لله دايما مسممة بدني بالكلام، لاقيتك وصلتني لحد البيت وهي قالت إن حد اتهجم عليا خفت لو قلت إن مش أنت اللي عملت فيا كدا يجوزني لحد من صبيانه الشمامين قمت لازقتها فيك !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *