براءه العاشقين

 

كانت جالسة في حديقة المنزل،  حدثت نفسها وهي تكفكف دموعها قائلة:

– أنا إيه االي عملته في نفسي دا عشان اخرج من نُقرة وقعت نفسي في دحديرة ؟ طب اخرتها إيه بس !

 

ولج ” نصار” باحثًا والده و جده لأمرًايتعلق بالعمل وجدها شاردة و حين سألها عنهما  استدارت بجسدها لتغادر الحديقة قائلة:

– معرفش باين كدا في الجامـ…

 

قاطعها ” نصار”  قائلًا :

– مين عمل فيكي كِده؟

– وقعت على التربيزة وشي اتبهدل

– وهي التربيزة هتشلفط وشك وتورم عينكي قمان ؟

 

ردت ” وصال” ببكاء و هي تتوسله:

– سيبني في حالي يا نصار بيه الله يخليك كفاية اللي فيا عن إذنك .

 

حدثها دون أن يستدار قائلًا:

– الراچل اللي يمد يده على مرته ميبجاش راچل و هي لو سابته يعمل كٌده مرة يبجى هيعملها الف مرة والصُح تتدخل أهلها عشان يوجفوا عند حده .

 

عادت إليه وقالت من بين دموعها :

– و إذا كان الست ملهاش أهل وإذا كانت الست عاوزة تعيش و بتتحمل و إذ….

 

قاطعها قائلًا:

– لو  الست فاكرة إن كِده هتعيش يبجي بتحلم على كِده كلتها يومين ونتفحوا لك تُربتك اهنى .

 

ردت بنبرة تملؤها الحزن و القهر :

– طب يارب يا خويا عشان اكون ارتحت من الدنيا وبلاويها

 

غادرت المكان و دموعها تنساب على وجهها  استوقفتها زوجة ” نصار” تفاجئت بما حدث في وجهها في البداية رفضت أن تذهب معها لغرفتها لتنظف جروجها لكن بعد إصرارها ذهبت. جلست على حافة الفراش وبدأتفي تطهير الجرح و هي تقول بنبرة متعاطفة:

– اللي يمد يده على مرته ميبجاش راچل جطع يده إن شاء الله .

 

ردت ” وصال” بنبرة هادئة:

– معلش بكرا ربنا يهدي ويرجع زي الأول .

 

سألتها زوجة نصار بفضول قائلًا:

– هو ضربك ليه يا وصال ؟

 

ردت “وصال ” بكذب قائلة:

– عشان مرضتش اقوم اعمله شاي

– وه كل ديه عشان مرضتيش تعملي شاي !!

– معلش بكرا ربنا يهدي .

 

 

نظرت لها و قالت بهدوء:

– هو أنا ممكن اسألك سؤال  يا وداد ؟

– اتفضلي يا حبيبتي

– هو لما الست جوزها بيزعل منها بتصالحه ازاي ؟

– وقمان عاوزة أنتِ اللي تصالحيه يا حزينة  ؟

– هعمل إيه يعني يا وداد ما أنا عاوزة اعيش

-على كِده هنفتحلك تُربتك الچمعة الچاية

 

ردت بعصبية قائلة:

– هو أنا نصار تحت اطلع الاقيكي بتتكلمي زيه فوق !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *