براءه العاشقين

جرها كالبهائم وسط صراخها محاولة الاستنجاد بأحدهم لكن لم يتحرك أحد قيد أنملة دفعها في غرفتهما بأعلى سطح المنزل و اوصد الباب ثم قال:
_ انا النهاردا يا قا تل يا مقتـ ـول فهميني بقى ايه اللي حصل بالظبط ؟
زحف ” وصال” للخلف حتى اصطدمت رأسها في الجدار لا مفر لن يهدأ حتى يصل لإجابة تُرضي فضوله ضغطت على شفتاها بتفكير ثم قالت:
_ على فكرة ابوك كداب !
صفعها ” حسين” على خدها و قال:
_ ابويا انا كداب يا بنت الكل’ب
تحملت الصفعة ثم تحاملت على نفسها وبدأت تتحدث بحقدٍ و كُره و هي تقول:
_ على فكرة ابوك يبان طيب انما هو اصلا عينه مني اوعى تصدق انه شيخ جامع بحق و حقيقي دا كان بيبص لي يا حسين وأنا بكشف له رقبـ…
رمقها ” حسين” و قبل أن يرد عليها قاطعته قائلة :
_ قبل ما تتكلم هقول على إمارة، بأمارة ما دخل عليا المطبخ و انا بعمل القهوة .
بدأ يقتنع بكلامها و تسأل بشرودٍ ممزوج بدهشة:
_ ابويا انا بيبص لك !
*******
في الصعيد
كان جالسًا وسط مجموعة من الرجال بهيبته وكامل أناقته يستمع لجلسة عرفية جديدة و مشكلة جديدة و التي كان يعرغ حكمها من بدايتها لكنه فضل أن يستمع لجميع الأطراف كعادته ليكشف نواياهم تنهد بعمق و قال:
_ بزياده لحد كده حديت أنت خدت اكتر من وجتك و عشان نخلص الليلة ديه أنت هتدفع غرامة عشرين ألف
رد الرجل معارضًا و قال:
_ بس ديه كاتير جوي يا راشد بيه ليه يعني عشرين ألف
وقف “نصار” ليُنهي الجلسة ووقف الجميع احترامًا له وقال:
_ خلص الحديت لحد كده و دلوجه كل واحد يروح على داره
رحل الجميع و بقى هو ينهي آخر أعماله قبل بدء عطلته الأسبوعية ولج أخيه الأصغر و قال:
_ الحج يا نصار
_ فيك إيه يا فواز چرا ايه ؟
بلع لعابه و هو يقول :
_ حسين ابن عمك اتعارك مع اخواته و ابوه
وجتـ ـل ابوه
هب واقفًا متسائلًا بدهشة و ذهول شديدان
– بتجول إيه يا مخبل أنت كيف ديه حُصُل و ميتا ؟!
– الأخبار لسه واصلة دلوجه و باين كِده الموضوع واعر جوي .
التقط عبائته السوداء و قال بجدية:
– هم بينا خلونا نشوف إيه اللي حُصُل .
******
عودة لمنزل “حسين”
نفخت في شرارة الغضب فتحولت لنيران أشبه بنيران البراكين، فعلت المستحيل لتُبعد التهمة عنها و بكل أسف “حسين” من ساعدها على ذلك بسبب تشوشهُ الوضع لا يمكن أن يهدأ بهذه الطريقة أبدًا، بل تفاقم حين سقط والد حسين مفارقًا الحياة بعد أن صُعق من اتهامات ابنه، مشهد لن يتكرر أبدًا داخل منزل الحج محمد القصاص ذلك الرجل التقي الذي يحافظ على صلاته وصيامه و قيام الليل، ذلك الرجل حسن السير و السُمعة، يالها من





