زهراء

ام زهراء لما عرفت اللي حصل قالت لها يا بنتي ربنا بيحبك عشان قلبك نضيف، انتي لو كنتي انتقمتي كان زمانك زيهم، بس انتي اخترتي طريق ربنا، ومحمد اخوها بقى فخور بيها جدا وبقى يقول لصحابه في المدرسة اختي انقذت شركة كبيرة، ومريم كانت كل شوية تقول لها شايفة يا زهراء الصبر اخرته ايه، ومليكة كانت بتقول لها يا بخت فؤاد بيكي.
فؤاد من بعد القضية قرر يفتح قسم جديد في الشركة للمساعدات، اي موظف عنده ظروف صعبة ياخد سلفة بدون فوايد، واي حد محتاج شغل من الحارة بتاعة زهراء يشغله، وبقى ينزل بنفسه يوزع شنط رمضان ويروح يزور الايتام، الناس كلها استغربت وقالت فؤاد اتغير ازاي كده، وهو كان يقول لهم زهراء هي السبب، هي اللي علمتني ان الغنى الحقيقي في القلب مش في البنك.
وفي ليلة الفرح الحارة كلها كانت منورة وزغاريط، ام زهراء كانت لابسة عباية جديدة وبتعيط من الفرحة، ومحمد كان لابس بدلة فؤاد جابهاله مخصوص، ومريم كانت ماسكة البوكيه ومليكة بترقص، وفؤاد وهو داخل الحارة وسط الناس البسيطة كان حاسس لاول مرة انه وسط اهله بجد، ومسك ايد زهراء وقال لها اوعدك عمري ما هرجع مغرور تاني وعمري ما هنسى انك انتي اللي انقذتيني من نفسي قبل ما تنقذيني من الديون، وزهراء قالت له وانا اوعدك افضل جنبك طول العمر.
وفعلا زهراء وفؤاد عاشوا بعد الجواز في شقة كبيرة بس زهراء اصرت تفضل تروح لامها كل يوم وتاخد لها الفطار وتطمن عليها، وفؤاد كان بيروح معاها ويقعد على الارض ياكل معاهم فول وطعمية ويقول احلى اكل ده ولا ايه، ومحمد دخل ثانوي عام وفؤاد جاب له احسن مدرسين، ومليكة اتخرجت واشتغلت معاهم في الشركة، ومريم اتجوزت وخلفت بنت سمتها زهراء على اسم صاحبتها، والشركة بقت من اكبر الشركات عشان بقت مبنية على العدل والرحمة مش على الغرور والظلم. وزهراء كل يوم كانت بتبص لفؤاد وتقول له فاكر لما كنت بتهيني كنت بقول يا رب خد لي حقي دلوقتي بقول يا رب احفظه لي. بجد والله العظيم فرحة كبيرة




