ساره ١

— هي اللي جابتله صور الأوراق والتوقيعات.
حطيت إيدي على بوقي.
— يا نهار أبيض…
خالد كمل:
— ولما اكتشفت اللي عملته، طلقتها.
بصيتله:
— طب ليه ما قلتلناش؟
ملامحه اتكسرت.
— عشان أمي.
— أمي مالها؟
— كانت خارجة من وفاة بابا، وكانت تعبانة ومش مستحملة فضيحة وقضايا ومحاكم. وأنا بغبائي افتكرت إن لو طلقتها وأبعدتها، الموضوع هينتهي.
قلت:
— ومحمود؟
خالد بصله.
— محمود عرف إني اكتشفت كل حاجة.
محمود ضحك بسخرية:
— وما قدرتش تعمل حاجة.
أخويا رد:
— وقتها.
الكلمة دي خلت محمود يسكت.
خالد رفع الملف.
— لكن دلوقتي قدرت.
قلت:
— عملت إيه؟
رد بهدوء:
— فتحت الموضوع من جديد.
سامية شهقت:
— إنت مجنون!
— لأ… أنا فوقت.
محمود قرب منه:
— إنت فاكر ورقتين هيخوفوني؟
خالد ابتسم.
— مش الورقتين اللي هيخوفوك.
وبعدين طلع موبايله.
فتح تسجيل صوتي.
وفجأة…
سمعت صوت محمود.
واضح جدًا.
— أول ما الأرض تبقى باسمي، محدش هيقدر يرجعها… أهم حاجة النسخة اللي عليها توقيع أبوها تكون معاكي.
وبعده صوت سامية:
— وأنا هاخد إيه؟
وصوت محمود رد:
— حقك محفوظ.
وقعت على الكرسي.
محمود مد إيده ناحية الموبايل، لكن خالد بعده.
قلت وأنا ببص لجوزي:
— الصوت ده… صوتك؟
ما ردش.
— رد عليا!
صرخ:
— أيوه صوتي! وبعدين؟!
الحقيقة خرجت منه بمنتهى السهولة.
يمكن لأنه كان متأكد إني ضعيفة.
متأكد إن سارة اللي استحملت 12 سنة هتستحمل السنة الـ13.
قمت ببطء.
مسحت دموعي.
وبصيت للشنطة اللي كان حاطط فيها هدومي.
قربت منها.
قفلتها.
محمود ابتسم باستخفاف:
— أيوه… خدي حاجتك وامشي.
رفعت الشنطة.
وبعدين بدل ما أمشي ناحية الباب…
رميتها قدام رجليه.
قلت:
— دي مش شنطتي.
قطب حواجبه.
— نعم؟
بصيتله لأول مرة من غير خوف.
— اللي هيلم حاجته النهارده… مش أنا.
سامية ضحكت:
— سارة، واضح إن الصة أثرت عليكي. البيت بيت محمود.
بصيت لها.
— متأكدة؟
سكتت.
ابتسم أخويا.
وهنا حسيت إن لسه فيه حاجة أنا معرفهاش.
قلت لخالد:
— إنت مبتسم ليه؟
قرب مني وطلع آخر ورقة من الملف.
وقال:
— عشان البيت ده تحديدًا… محمود نسي يقولك حاجة مهمة.
خدت الورقة.
وأول ما قريت أول سطر…
إيدي بدأت ترتعش.
رفعت عيني لمحمود.
كان وشه شاحب.
قلت:
— إنت كنت عارف؟
ما ردش.
صرخت:
— كنت عارف إن البيت ده مش ملكك؟!
سامية بصتله بصة:
— محمود… هي بتقول إيه؟
خالد قفل الملف وقال:
— أهو ده بقى الجزء اللي عريسك الجديد نسي يحكيهولك يا سامية.




