ساره ١

وبصلي.
— البيت اللي محمود طدك منه من دقايق وقال إن سامية جاية تعيش فيه…
سكت لحظة.
ثم قال:
— أبوكي سجله باسمك إنتِ قبل وفاته بست شهور.
بصيت للورقة.
اسمي كان مكتوب قدامي.
سارة عبدالرحمن.
أنا المالكة.
أنا اللي قضيت 12 سنة فاكرة إني عايشة في بيت جوزي.
بينما هو طول السنين دي كان عايش في بيتي أنا.
سامية لفت لمحمود وصرخت:
— إنت قلتلي إن الفيلا بتاعتك!
محمود قال بعصبية:
— اخرسي!
لكنها مسكت دراعه:
— إنت جايبني أعيش في بيت مراتك؟!
ساعتها، وسط وجعي كله…
ضحكت.
بصيت لمحمود وقلت:
— من عشر دقايق كنت بتقولي: يالا يا بت على بيت أهلك… سامية جاية تعيش في بيتها.
قربت منه خطوة.
— دلوقتي أنا اللي هقولها لك.
وأشرت ناحية الباب.
— يالا يا محمود… خد مراتك الجديدة، واتفضلوا من بيتي.
لكن محمود ما اتحركش.
بالعكس…
بص لخالد وقال جملة خلت الابتسامة تختفي من وش أخويا:
— قولها الحقيقة كلها يا خالد.
خالد سكت.
محمود ضحك.
— إيه؟ مش قادر؟
بصيت لأخويا.
— حقيقة إيه؟
محمود قال:
— اسأليه التسجيل وصل له إزاي بعد سبع سنين.
خالد قبض إيده.
محمود كمل:
— واسأليه مين اللي اداهوله.
بصيت بين الاتنين.
— مين؟
وهنا سامية رجعت خطوتين لورا.
كأنها عارفة الإجابة.
خالد قال:
— سارة…
— مين يا خالد؟!
سكت لحظة.
ثم قال:
— أمك.
حسيت إن الصوت اختفى من الدنيا.
— أمي؟!
هز راسه.
— أمي كانت عارفة؟
— من فترة.
— وساكتة؟!
— كانت مستنية الوقت المناسب.
ضحكت بانهيار.
— الوقت المناسب؟ جوزي يتجوز ابني… أقصد طليقة أخويا ويطرني من بيتي؟ ده الوقت المناسب؟!
لكن خالد قرب مني وقال:
— لأ يا سارة… إنتِ لسه مش فاهمة.
— أفهم إيه تاني؟
قال الجملة اللي خلتني أنسى حتى موضوع الجواز:
— ماما ما كانتش ساكتة خوفًا من محمود… ماما كانت بتجمع عليه حاجة أكبر من الأرض بكتير.
وفي اللحظة دي…
موبايل خالد رن.
بص للشاشة.
ملامحه اتغيرت.
رد:
— أيوه يا أمي؟
سكت ثواني.
ثم بص لمحمود.
وبعدها بصلي.
وقال:
— إحنا جايين حالًا.
قفل.
سألته:
— حصل إيه؟
رد بصوت واطي:
— ماما لقت الصندوق.
— صندوق إيه؟
خالد مسك الملف بقوة وقال:
— الصندوق اللي أبوكي خباه قبل ما
محمود اندفع ناحية الباب.
خالد وقف قدامه.
— على فين؟
محمود زقه:
— ابعد من وشي!
سامية بدأت تعيط:
— محمود… إيه اللي في الصندوق؟
لكنه ما ردش.
وساعتها فهمت حاجة واحدة.
محمود ما كانش من الأرض.



