ساره ٢

— “يا سارة… لو إنتِ بتشوفي الفيديو ده، يبقى أنا ما قدرتش أحميكي بنفسي.”
غطيت بوقي بإيدي.
أمي انهارت في العياط.
أما محمود…
فكان واقف كأنه شاف شبح.
أبويا كمل:
— “أنا عارف إنك بتحبي جوزك، وعارف إنك مش هتصدقي عن محمود كلام بسهولة. عشان كده مش هطلب منك تصدقيني… أنا هسيبلك الحاجة اللي تخليكي تحكمي بنفسك.”
وبعدين رفع ورقة قدام الكاميرا.
— “من شهرين اكتشفت تحويلات بتخرج من الشركة من غير علمي. تتبعت الحسابات لحد ما وصلت لشركة وهمية. وفي البداية شكيت في الموظفين…”
سكت أبويا في الفيديو.
وبعدين قال:
— “لكن الشخص اللي كان بيدخل مكتبي، وبيصور توقيعاتي وأوراقي… كان شخصًا من عيلتنا.”
بصيت ناحية محمود.
لكنه كان باصص للأرض.
أبويا قال:
— “محمود.”
شهقت أمي.
أنا كنت عارفة إن الاسم جاي…
لكن سماعه بصوت أبويا كان مختلف.
كان مؤلم.
أبويا كمل:
— “واجهته. أنكر. وبعدها بيومين جالي وقال إنه عايز يبدأ صفحة جديدة.”
محمود صرخ فجأة:
— اقفلي الفيديو!
محدش اتحرك.
— بقولكم اقفلوه!
خالد وقف قدامه.
— خليك مكانك.
الفيديو كمل.
— “لكن محمود مش لوحده.”
قلبي دق بعنف.
أبويا رفع صورة.
سامية.
— “سامية ساعدته.”
خالد قفل عينه.
واضح إنه رغم معرفته، سماعها من أبويا وجعه.
لكن أبويا قال بعدها:
— “وبرضه سامية مش هي المفاجأة.”
بصيت للشاشة.
— يا بابا… مين؟
كأنه كان سامعني.
قرب من الكاميرا وقال:
— “في شخص ثالث. شخص هو اللي بدأ كل حاجة. ومحمود وسامية كانوا بينفذوا.”
محمود اندفع ناحية اللابتوب.
خالد مسكه.
أبويا مد إيده ناحية ورقة خارج الكادر.
وفجأة…
الفيديو وقف.
الشاشة اسودت.
صرخت:
— إيه اللي حصل؟!
خالد حاول يشغله.
ظهر تنبيه إن الملف تالف من النقطة دي.
قلت:
— لأ… لأ، لازم يكون فيه باقي!
أمي قلبت الصندوق.
— أبوكي أكيد سايب الاسم في مكان تاني.
بدأنا نفتش.
وفي قاع الصندوق كان فيه ظرف صغير ملزوق تحت قطعة القماش.
شدّيته.
مكتوب عليه:
“لو الفيديو ما كملش.”
محمود أول ما شافه، فقد أعصابه.
زق خالد بكل قوته وخطف الظرف من إيدي.
صرخت:
— محمود!
جري ناحية الباب.
لكن قبل ما يفتحه…
الباب اتفتح من بره.
وسامية دخلت.
كانت بتعيط.
وقفت قدام محمود وقالت:
— خلاص.
محمود صرخ:
— ابعدي!
لكنها ما اتحركتش.
قالت:
— كفاية يا محمود… أنا مش هكمل.
وشه اتغير.
— إنتِ عبيطة؟!
بصتلي سامية.
وقالت حاجة عمري ما توقعت أسمعها منها:



