ساره ٢

قريته.
وبعدين رفعت عيني لأمي.
هي أول ما شافت وشي، قالت:
— مين؟
ما قدرتش أنطق.
خالد خد الورقة من إيدي.
قرأ الاسم.
وشه اتغير تمامًا.
— مستحيل.
أمي خطفت الورقة منه.
وأول ما شافت الاسم…
وقعت على الكنبة.
الورقة وقعت من إيدها.
نزلت عيني عليها.
الاسم كان واضح قدامي.
اسم شخص كان داخل بيتنا طول عمره من غير ما يخبط.
شخص أبويا كان بيعتبره أخوه.
وشخص…
كان المفروض إنه مات قبل أبويا بتلات سنين.
بصيت لمحمود.
ولأول مرة هو اللي ابتسم.
وقال:
— أهو دلوقتي بدأتم تفهموا.
خالد مسكه من هدومه:
— إزاي اسمه موجود؟ الراجل ده مات!
محمود قرب وشه منه وقال:
— مين قالك إنه مات؟
سكتنا.
حتى أمي رفعت راسها ببطء.
محمود قال:
— الجنازة اللي حضرتوها من 15 سنة…
وابتسم.
— ماكانش هو اللي في النعش.
وفي اللحظة دي، تليفون أمي رن.
رقم غريب.
ردت وإيديها بترتعش.
— ألو؟
فضلت ساكتة ثواني.
وبعدين لون وشها اتغير.
قالت:
— إنت؟!
صوت راجل جه من السماعة، واطي لكنه واضح:
— مساء الخير يا أم خالد… واضح إنكم أخيرًا فتحتوا صندوق صاحبي.
أمي وقعت منها الموبايل.
بصيت للشاشة.
المكالمة لسه شغالة.
رفعت الموبايل وقلت:
— إنت مين؟
ضحك الراجل.
ثم قال:
— اسألي محمود.
بصيت لمحمود.
لكن الراجل كمل قبل ما أتكلم:
— وبالمرة اسأليه… أبوكي فعلًا إزاي يا سارة.
واتقفلت المكالمة.
فضلت ماسكة الموبايل.
ومش سامعة غير دقات قلبي.
رفعت عيني لمحمود.
وقلت:
— بابا مات إزاي؟
محمود ما ردش.
كررت:
— سألتك… أبويا إزاي؟
لكن المرة دي سامية هي اللي ردت.
قالت بصوت مرتعش:
— سارة…
لفيت لها.
كانت بتعيط.
— أبوكي ما ماتش بالطريقة اللي قالوهالكم.
وهنا…
عرفت إن سر الأرض والجواز والخيانة كله كان مجرد بداية.
لأن السر الحقيقي…
كان مدون مع أبويا من 12 سنة…
يتبع




