انت غير 2

وقف زينا و فركت كلتا يديها معاً قائله بـ تفهم :
_ أيوه يا معتز.. أحنا أتكلمنا قبل كده ، و أظن إننا صعب نكمل بالشكل ده .
ألتف معتز ناحيتها ، قائلاً بـ حزن:
_ طيب ليه يا زينا .. أنا زعلتك في أيه .
أطرقت زينا رأسها لأسفل قائله بـ خفوت :
_ أنت عارف كويس ليه يا معتز ..!
أقترب معتز من زينا ، و أمسكها من ذراعيها بـ هدوء ، و نظر بـ عمق إلي عينيها ، هاتفاً بـ رجاء :
_ ليه يا زينا .. دا ..دا أنا بحبك جـــــــداً ، خلينـ.. خلينا نبدأ من جديد .. و أنا هروح أتعالج ، و نعيش سوا ، و صدقيني .. صدقيني يا زينا مش هطنشك .. هعملك كل حاجه أنتِ عايزاها .. بسـ.. بس ماتسبينيش أنا بحبك .
حركت زينا رأسها يميناً و يساراً بـ النفي ، مردده و العبرات تسقط من عينيها :
_ لأ.. لأ يا معتز ، مش هينفع ..لأ .
و حاولت تخليص نفسها من بين يدي معتز .
هز معتز جسدها لتثبت أمامه ، و لمعت عينيه بـ الدموع صائحاً بـ :
_ لأ أيه يا زينا .. بصيلي و كلميني .. أسمعيني بس يا زينا .. أسمـــــــــــعيني ..!
ظلت زينا تحرك رأسها بـ النفي و هي تتلوي بـ جسدها ، حتي نجحت في تخليص نفسها من بين ذراعي معتز ، و بسرعه ألتقطت حقيبتها ، و توجهت ناحية الباب ، و أمسكت المقبض بيديها ، و لكنها ألتفتت ناحية معتز قائله بـ دموع قبل أن تهرول راحله تماماً :
_ ياريـ.. ياريت ورقتي توصلي في أقرب وقت يا معتز ..!
و خرجت صافحه الباب خلفها بـ قوه ، بينما ظل معتز محدقاً بـ الباب ، و جلس علي المقعد مصدوماً ،مذهولاً مما حدث تواً ، مردداً بـ داخله أيعقل أن زينا ستتركه ، و للأبد ..!
…..
في فيــــــلا الحاج علي ،،،
جلست نور علي الأريكه أمام شاشة التلفاز ، و ظلت تعبث بـ القنوات و هي لا تشاهد شيئا ، بل محدقه بـ نقطة ما و شارده تماماً ، لكن قطع شرودها صوت رنين جرس الباب ، فـ ألقت جهاز التحكم علي الأريكه ، و وقفت متوجهه ناحية الباب لتعرف من الطارق .
فتحت نور الباب ، لتجد صديقتها المقربه مها أمامها .
بمجرد أن رأت مها نور ، حتي أحتضنتها بـ قوه ، قائله بـ شوق ،:
_ وحشتيني أووووي يا نور ..!
دخلت الفتاتان و جلسن علي الأريكه معاً .
ظلت نور تطلع إلي صديقتها المقربه ، قائله بـ حنين :
_ أنتِ وحشـــــني جـــــداً يا مها .
_ أيه يابنتي مختفيه ليه كده فينك ..!؟
أبتسمت نور بـ حزن قائله :
_ في الدنيا هكون فين ..!




