انت غير 2

أغمض جاسر عينيه و أخذ نفساً طويلاً ليسيطر علي أعصابه و هو يضم قبضة يده بـ قوه ، ثم فتح عينه قائلاً قبل أن يتوجه للخارج سريعاً :
_ عن أذنكوا ، مفيش داعي أني أفضل أكتر من كده .
ظلت عيناي زينا تتابع جاسر حتي أختفي تماماً من مرمي بصرها ، فـ توجهت ناحية الفراش محدثه نور بـ :
_ أيه اللي حصلك يا نور .. و ده جاي ليه ..!؟
جاهدت نور حتي لا تسقط عبراتها ، و حاولت أن تبدو متماسكه و هي تجيب بـ :
_ جاسر مالوش علاقه بـ أدهم ، جاسر جاي علشاني .
رفع زينا أحد حاجبيها معلقه بـ :
_ علشانك ..!
_ اه .. و ياريت تنسي أدهم يا زينا .
قالتها نور بـ لا تردد و هي تنظر إلي زينا .
أبتسمت زينا بـ سخريه ، و تابعت بـ سخط :
_ أنساه ..!
و ده ليه إن شاء الله ، علشان أنتِ قررتي فجاءه كده إني أنساه .
أبتسمت نور بـ مراره قبل أن تتكلم بـ نبره تشوبها السخريه :
_ لأ .. علشان هو اللي قرر ده ، أدهم أختفي فجاءه و رجع القاهره و كمل حياته و خطب يا زينا .
وقفت زينا بـ صدمه قائله بـ ذهول :
_ أيه ، خطب .. أزاي و مين ..!؟
تابعت نور بـ آسي و عبراتها تكاد تخنقها :
_ خطب بنت عمه ، أخت جاسر ، أدهم كان فتره عابره في حياتنا و مشي .
ثم تابعت بـ صياح :
_ و هو عمره ما فكر فيكِ و لا حتي فيـ….
قطعت نور جملتها قبل أن تكملها و هي تضع كفها علي فمها .
تجمعت العبرات بـ مقلتي زينا ، قائله بـ سخريه :
_ سكتي ليه .. ماتكملي ..!
ثم أقتربت من نور متابعه دون أن تعي ما تقوله :
_ الحقيقه بقي إن أدهم حبك أنتِ مش أنا ، و لمَ عرف إني بحبه رفضني ، و كان عايزك أنتِ ، لكن أنا هددته إنه يبعد عنك .
ذُهلت نور مما قالته زينا ، فـ صاحت بـ غضب :
_ أنتِ ليه أنانيه كده .. ليه أجبرتيه إنه يختفي ، ليه حكمتي علينا بـ الأعدام لمجرد إنك عايزه ده .. ليـــــــه ..!؟
حاولت زينا أن تهدئ نور ، قائله بـ دموع :
_ أسفه بجد يا نور أنـ.. أنا..
صاحت بها نور بـ هيستريه :
_ أسكتــــــــــي مش عايزه أسمع صوتك ، ليه كده ليه .
ثم تابعت بـ نحيب :
_ دا دا أنا لمَ عرفت إنك بتحبيه و إنه هو كمان بيفكر فيكِ زي نا أنتِ فاهمتيني ، قررت أبعد علشـ.. علشانك ، و أنتِ عمرك ما فكرتي في مشاعري حتي ..!
_ نور أهدي صـ.. صدقيني أنا عملت كده لأن أدهم وحش و مايستحقكيش !
_ كفايه كذب بقي ..كفـــــــــــايه .




