انت غير 2

تدخلوا من بـ المطعم و حاولوا تهدئة صاحبه و بـ الأخير أقتنع قائلاً بـ مضض :
_ بس دي كسرت حاجات كتير .. و ده أول الشهر ، يعني مالحقتش تشتغل علشان أخصم من مرتبها و هي أساساً تعتبر نفسها مرفوضه.!
أخرج عمر حافظة نقوده ، و أخرج منها بعض النقود ، و مد يده لهم ناحية صاحب المطعم قائلاً بـ هدوء :
_ كده تمام و لا محتاج تاني!؟
أخذ صاحب المطعم المال من عمر ، و نظر به ، قائلاًبـ ضيق :
_ كفايه دول و هي تعتبر نفسها مرفوضه و ماتجيش تاني .
أبتسم عمر قائلاً :
_حاضر و أحنا أسفين مره تانيه علي اللي حصل ، مش كده يا مها !
ألتف عمر خلفه و لكنه لم يجد مها ، فـ قال بـ سرعه قبل أن يهرول للخارج :
_ طيب عن أذنكوا !
خرج عمر سريعاً من المطعم ، و ظل يبحث عن مها ، و لكنه لم يجدها نهائياً .
…….
ظل جاسر جالس بـ سيارته بـ القرب من محل نور.و مر وقتاً طويلاً و هي لم تظهر ، فـ قلق بـ شده عليها ، و نزل من سيارته و توجه ناحية المحل .
دخل إلي المحل ، و لكنه لم يجد نور جالسه ، فـ ألتف خلف المكتب ، لـ جدها مُلقاه علي الأرضيه ، فاقده الوعي تماماً .
بـ مجرد أن رآها علي هذه الحاله المُذريه ، حتي خفق قلبه بـ شده ، و توجه ناحيتها بـ سرعه و جلس علي ركبتيه و ظل يحرك جسدها صائحاً :
_ نور فوقي .. نـــــور ردي علــــيا نــــــور.!
و لكن لا يوجد رد ، فـ قرب يده من عُنقها و تحسس بـ أصابعه نبضها ، و مال بجذعه قليلاً و وضع أحدي ذراعيه أسفل ظهرها و الأخر أسفل ركبتيها ووقف مسرعاً و هو يركض للخارج حاملاً أياها هاتفاً بـ :
_ مش هاسمحلك تسبيني يا نور .. أبــــــــــداً ….!
الفصل العشرون
ظلت مها تركض بـ الشارع و هي تبكي ، حتي وصلت إلي منزلها بـ أحد الأحياء الشعبيه و كان الجميع ينظر إلي هيئتها [ خاصةً بـ المناطق الشعبيه ] و يتهامسون ، و لكن لم تعبأ بـ هم مها حتي وصلت إلي ذلك العقار المتآكل الذي تسكن به ، و دخلته علي عَجله حتي وصلت إلي الطابق الثاني ، و طرقت بـ قوه علي الباب ، حتي فتحت الباب سيده في أواخر العقد الرابع ، ترتدي عباءه منزليه متهالكه و تضع حجاباً قصيراً علي رأسها .
نظرت عايده إلي هيئة ابنتها ، و ضربت بـ قوه علي صدرها قائله بـ صدمه :
_ مالك يا مها .. أيه اللي حصل و بتعيطي ليه ..!؟
لم تهتم مها بـما تتفوه به والدتها ، و أبعدتها من طريقها و ركضت بسرعه إلي غرفتها و هي تضع كفها علي فمها .




