انت غير 2

صفعت الباب خلفها بـ قوه ، و ألقت بجسدها علي الفراش ، و ظلت تلعن حظها السئ الذي ألقاها بهذا الموقف المحرج .. كم كانت تتمني ألا يعلم أحد بطبيعة حياتها الصعبه ، و بكونها نادله بـ أحدي المطاعم – خاصةً من تعشقه – ، و لكن هيهات فـ لا تهب الرياح بما تشتهي السفن ..!
أغمضت مها عينيها بـ قوه و آسئ قائله بـ نحيب :
_ لــــــــــيه يشوفني في الموقف ده ليه ..!

…..
وضع جاسر نور بـ حذر علي المقعد المجاور لمقعد السائق ، و أحكم ربط حزام الأمان عليها ، و ألتف سريعاً للناحيه الأخري من السياره ، و أحتل مقعد السائق ، و أنطلق بـ السياره إلي حيث أقرب مشفي يقابله .

ظلت طيلة الطريق يلتفت بـ نظره إلي نور ، و أمسك كفها بـ أحدي كفيه ، و بـ كفه الأخر ممسكاً بـ المقود .
رفع كفها إلي فمه و قبّله بـ رقه ، و هو ينظر إليها بـ قلق قائلاً بـ ندم :
_ أسف يا نور ماكنتش أعرف إنك ضعيفه و حساسه للدرجه دي ، بس صدقيني مش هاسيبك ابداً ..!

…..
طرقت نهله على باب غرفة أدهم بـ هدوء ، و لكن لم يأتي أي رد ، فـ فتحت باب الغرفه و دخلت بـ هدوء ، لتجه نائم تماماً علي الفراش ، فـ أقتربت منه و جلست علي طرف الفراش ، و مالت بـ جسدها قليلاً ناحيته ، و أبتسمت و هي تعبث بـ شعره ، ثم أقتربت منه و كانت علي وشك تقبيله ، حتي فتح أدهم عيناه فجاءه ، و أزاحها بعيداً عنها و أنتفض مكانه صائحاً بـ :
_ أنتِ مجنونه .. أزاي تدخلي الأوضه بتاعتي و كمان تعملي اللي كنتِ هتعمليه ده ..!
عقدت نهله حاجبيها ، و أقتربت من أدهم ، و رفعت يدها لتعبث بـ أزرار قميصه قائله بـ دلال :
_ جرا أيه يا أدهم ..!
دا أنا خطيبتك ، و لا أنت بتتكسف مني ..!

أبعدها هو عنه ، و قبض بـ قوه علي ذراعها ، و توجه بها ناحية الباب ، قائلاً بـ غضب :
_ شكلك كده عايزه تربيه من الأول يا بنت عمي ..!
حاولت نهله تخليص نفسها من قبضة أدهم قائله :
_ جرا أيه يا أدهم .. ده كُله علشان دخلت أقولك نخرج سوا النهارده..!

ألقي أدهم بـ نهله خارج الغرفه ، قائلاً بـ أيجاز :
_ و أنا مش هخرج .
ثم دخل و صفع الباب أمام وجهها بـ قوه .
تجمعت العبرات بـ مقلتي نهله ، و أزدردت لعابها بـ صعوبه و هي تتلفت حولها ، و توجهت إلي غُرفتها و هي تقرر شيئاً بـ داخلها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *