احتضان

تطلع لملامحها مبتسما رغما عنه حتى ضحك بخفوت عليها
تحدث بحنان ممزوج بضحك:
– معلش هو دايما الأتوبيس بيبقى زحمة تطلعت إليه متة حتى أومأت له
ظلا واقفين بمنتصف الحافلة والجميع حولهم لاحظ ذلك الذى تقترب يده من تلك البريئة ليلكزه بقوة ويمسك خ ها مديرا إياها للاتجاه الآخر
تطلعت إليه بتعجب مبتلعة ريقها غير قادرة على الحديث
اكتفت بإزالة يده من على خ ها وهى تشعر بإيذاء جسديات قلبها انتقلت لكامل جسدها
__________________________ أخيرا أنهت تنظيف المنزل لتجلس على الأريكة بقوة زافرة بتعب:
– يلهوى … إيه ده كله … كل ده تراب وعنكبوت … بس الحمد لله خلصت … آااه هموووت وأنااام نهضت متجهة لغرفة النوم حتى توقفت على رنين الهاتف
التقطته مجيبة دون النظر للمتصل:
– ألو
– وحشتينى جحظت عيناها مبتلعة غصتها بصعوبة … تميمة قلبها … ابتسمت بحسرة سرعان ما تحولت لحنان وهى تجيب:
– وإنت كمان
أغمض عينيه متحدثا برجاء:
– ميا … بالله عليكى ارجعى بقى متكبروش الموضوع أنا حاسس بالوحدة ارجعى بالله عليكى مش عارف أعمل أى حاجة حتى مش قادر أنام وإنتى فى مكان تانى … أطمن عليكى إزاى افرضى لا قدر الله الك حاجة ابتلعت ريقها مطمئنة إياه:
– متقلقش والله أنا كويسة وكمان اتعرفت على طنط سعاد … ست طيبة أوى أوى لو تفتكرها نفى متحدثا بيأس:
– مش فاكرها بس متأكدة إنها كويسة … وبعدين كويسة ولا لأ إنتى هترجعى أصلا صح
صمتت ب ن وحسرة انتقلتا إليه ليتحدث بيأس:
– طيب هجيلك بكرة بفلوس وبقية حاجاتك وهطمن عليكى كل يوم … الكلية صحيح تحدثت بلامبالاة:
– مش لازم مش قادرة أروحها ممكن يوم فى الأسبوع كفاية وهخلى زميلتى تبعتلى اللى خدوه تحدث باعتراض غير قابلا لحديثها:
– بس كدة بتضيعى نفسك أردفت بمرح علها تخفف عنهما:
– حوش يا واد الامتياز اللى مش ملاحقين عليه … ما هى هى مش هتفرق
ارتفعت ضحكاته عليها لتبتسم بحب لاخراجها له من دوامة نه تنهد متحدثا بحنان:
– طيب يا حبيبتى هجيلك بكرة إن شاء الله وخلى بالك من نفسك ابتسمت مجيبة:
– حا … أنا هنام أنا بقى عايز حاجة
– عايز سلامتك أغلقت الهاتف لتحتضنه بحب مغمضة عينيها بوله
دقائق وفاقت على حالها لتهز رأسها بيأس متجهة للداخل لتنام
_____________________ – وإيه حكايتك يا رحمة … وعاملة نفسك خارسة ليه
صمتت قليلا تتنهد بخفوت
تطلعت إليه لتجيب باخت ر:
– عادى كدة أحسنلى





