احتضان

تطلع لوالدته متحدثا ببعض الانتباه:
– طيب ماشى بس عندك عروسة ابتسمت والدته بلهفة مجيبة:
– سديم انتفض كمن لدغته أفعى … ماذا أجنت والدته؟!
– ماما بتقولى إيه؟
– إيه يا حبيبى بقولك سديم … البت حلوة وباين عليها نضيفة وشكلها فى حوجة تتجوزها وتخلفولى بقى نفسى أشيل عيالك ابتلع ريقه متحدثا بتوتر:
– مينفعش وبعدين إنتى … إنتى تعرفى عنها حاجة
– لا معرفش بس إنت أكيد عارف وهو انا اللى هتجوزها ولا إنت … ها يا حبيبى وافق بقى البت لقطة

أغمض عينيه بع تصديق لعقله قبل كلمات والدته فقد بدا عقله يفكر بكلماتها
لا لا … لا يمكن سديم؟! … كيف؟!
لا شيء مشترك … تربت على الغنى والغلاء وهو بالكاد يوفر لقمة عيشهم
والدها م م! كيف يقبل بها
لكن لا ذنب لها
مستحيل لا يجوز أبدا
حتى لو حلت كل تلك المشكلات … لا يجب استغلال براءتها … لا يجب اجبارها على شيء
لا يجب استغلال ما تمر به

نظر لوالدته لثوان حتى دلف لغرفته بصمت
تمدد على الفراش يعت عينيه عله يخرج الفكرة من رأسه _________________________ دلفت الفتاتين لغرفتيهما بعد حديث طويل وقد ارتاحتا لبعضهما حتى أصبحتا أصدقاء

كل منهما جالسة على فراشها بغرفتها شاردة
يتنهدان بانتظام يتخلله بعض الألم
مياسين … تفكر بمستقبلها … واأسفاه … مستقبلها مقترن بماضيها
ليتها تستطيع التفكير بما هو قا دون التطرق لما مضى
كل شيء بها متعلق بتلك النقطة
بل النقطتين … نقطة لها وأخرى لوالديها
لو أنها استطاعت فى الماضى تجنب نقطتها فماذا عن خاصة والديها
آااه … يوجد شيء ثقيل يضغط على كيانها خاصة ذلك الجزء حيث هو
تميم قلبها … ماذا تفعل معه؟

ضحكت بوجع و ية … تفكر عما تفعله والذى يعد محالا
لا مجال لاقترابهما … حتى ولو تقبل هو
فهل يتقبل والداهما ومجتمعهما
أغمضت عينيها تحاول طرد تلك الأفكار
فليصفو ذهنها قليلا … فغدا يأتى الحبيب المشتاق إليه من بعد يوم فقط
اندست تحت الغطاء أكثر وأكثر كالقطة الوديعة وشفتاها تتسع مكونة ابتسامة هائمة كالعادة!

أما تلك السديم
شاردة بكل شيء … والدها … والدتها … و … حبيبها
كيف يكون والدها بهذا السوء … كيف ي ر أجيال واجيال دون الشعور بذنب
ووالدتها أكانت تعلم؟! لا … متيقنة بع علمها … لو كانت تعلم لما ظلت معه أبدا
كانت دائما مثالا للفتاة الرقيقة والأم المثالية والزوجة المراعية
لا تذكر حدوث جدال بينهما أبدا … كان الحب يشع من علاقتهما ببعضهما
كانا نموذجا للزوجين المتحابين
لأول مرة … لأول مرة تحمد ربها لوفاة والدتها قبل علمها ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *