احتضان

التفت تميم إليها عاقدا حاجبيه بتعجب
لما تبكى تلك الغبية … بالتأكيد والداها يمزحان
اتجه لمياسين واحتضنها بقوة مهدهدا إياها:
– هم أكيد بيهزروا إنتى أختى من ى ولحمى التفت برأسه لوالديه ال متين والوجوم على ملامحهما فتحدث بتهدج:
– صح ؟! عم الصمت ولكن لم يخلو من شهقات مياسين المتتالية وصوت ابتلاع تميم غصته بقلق ثوان وصدح صوت زينب البارد:
– أيوة مش أ ات … إحنا اتبنينا مياسين بعد ما عرفت إنى مش هخلف بعدك تانى

دفعت مياسين ذلك الذى كان يحتضنها بقوة متطلعة لزينب بتعجب
ثوان وتحولت لضحكات متتالية غير مصدقة ما تفوهت به استمرت على وضعها الجنونى حتى شاركها تميم ضحكاتها بع تصديق تطلع محمد إليهما ب ن ودلف مسرعا لغرفته غير قادر على التحمل توقفا عن الضحك ليبدأ صوت نشيجهما العالى
ارتفعت خات الوجع والبكاء منهما ليسقطان على الأرض بوهن تطلعت زينب إليهما ب ن واتجهت لتميم تحتضنه مواسية إياه:
– بس يا حبيبى بس متزعلش … خلاص إحنا ربيناها وكبرناها وهى هترد جميلها وتبعد عننا صح؟

تابعت قولها بالنظر لمياسين بحدة والتى أومأت برأسها مزيلة وعها بوهن استندت على يديها لتنهض تشعر بإرتجاف ق يها تحركت للخارج وهو يتبعها بنظره دون معارضة تلك المرة لا يملك القدرة على منعها من الخروج كل شيء مظلم حوله … يشعر بال اء بعقله غير قادر على التفكير دفع والدته ببطئ وملامح التعجب والألم على وجهه
اتجه لغرفته مغلقا إياها يستند على الباب شاهقا ببكاء ووجع وكلماتهما تتردد داخله _______________________
تتطلعت للمنزل من الخارج ولمحات من الماضى تأتى برأسها
ابتسمت بوجع ستخرج لثانى مرة لكن تلك المرة … للأبد

أوقفت سيارة أ ة تمليه عنوان بيتها الصغير مع صديقتها الجديدة
يا ل ية القدر … ظنت أن الحياة ستبتسم لها بعودتها وقربها من حبيبها تميم
لتسود الحياة بعينيها وعينى حبيبها أزالت عاتها بجمود مقررة ع البكاء على الماضى
لطالما علمت أنها خسرته كحبيب
والآن خسرته كأخ وسند ______________________ تمددت شريفة على فراشها لا تعلم لما لا يكف ذلك العقل الأبله عن التفكير به
برغم التعب الظاهر على وجهه إلا أنه شديد الجاذبية
حقا تليق به وظيفته

تقلبت بفراشها مقوةة نفسها للتفكير بخطيب زميلتها أغمضت عينيها مانعة نفسها بالتفكير أكثر من ذلك
_______________________ عضت سديم شفتها السفلى بتردد … لا تعلم ماذا حدث لها
تفاجأت بمن يدق الباب … ما إن فتحته حتى وجدت مياسين واقفة تتطلع إليها بنظرات فارغة وجسد خالى من الروح تعجبت من قدومها … ألم تكن ذاهبة لعائلتها؟ ماذا حدث لتعود بتلك الحالة؟ نهضت عن مقعدها وقد قررت الد ل لتواسيها حتى ولو لم تعلم السبب
تعلم أنها تحتاج أحد بجانبها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *