احتضان

لكانت ماتت حسرة مما علمته هى الآن
لكان تحطم كل شيء بداخل والدتها
شعرت بالاختناق لتبدأ بالتنفس بعمق علها تطرد تلك الغصة الباكية المتألمة
تقلبت لتنام على جانبها الأيمن
ما إن تقلبت حتى اندفعت ال وع من عينيها ساقطة على وسادتها الباردة
شهقت بخفوت عدة مرات … حتى وعها تسقط بضعف مثلها
لما ليست قوية كمياسين
عن ا تحدثت معها استشعرت ألم بداخلها ومع ذلك … ظلت تحمد ربها وتبتسم بقوة وكبرياء أنثى
لما لا تمتلك تلك القوة وذلك الكبرياء
لما واللعنة دائما تصبح الطرف الضعيف بكل قصة وكل حدث بحياتها
يجب أن تتعلم من تلك الفتاة علها … علها تمنع انجذابها لساجد … قلبها وكيانها
كم تعشقه … اليوم شعرت أنه رجلها … زوجها!
نعم … شعرت أنها مسئولة منه … مدى قلقه عليها
زحفت يدها تحت الوسادة تخرج تلك الوريقات البالية القليلة
قربتها من أنفها … تشتم رائحتها … بل رائحة معشوقها وبإذن الله عاشقها يوما ما
ابتسمت بانتشاء تعيد تلك الوريقات أسفل الوسادة بع ا ربتت عليها متخيلة نفسها تربت على وجنته وفكه الحاد المغطى بذقنه الخفيفة الجذابة شهقت بقوة زامة شفتيها حتى سقطت وعها مرة أخرى وهى تستغفر ربها
كيف سمحت له بإمساك يدها
كيف سمحت بانحراف تفكيرها بذلك الشكل
رفعت بؤبؤى عينيها لأعلى بنظرات معتذرة لربها
أغمضت عينيها مستغفرة ربها وحامدة على كل شيء __________________________ ألقى نادر الورقة بقوة وهو ي خ تياء:
– إزاااى … إزاى عرفت … آااااه اقترب مصطفى بخطوات شيطانية مربتا على كتفه:
– اهدى يا نادر بيه … بالعكس ده فى لحنا
تطلع نادر إليه بتعجب ليكمل مصطفى حديثه:
– هى قالتلك مش هتعرف حد فمفيش خطر علينا وكمان متنساش إحنا داخلين على كام عملية خطيرة وانها تختفى حاليا ده فى لحك يعنى دلوقتى ملكش دراع يتلوى ونقدر نتحرك من غير قلق عليها
ظل مت دقائق معدودة يفكر بكلماته حتى ابتسم باعجاب لتفكير شريكه:
– معاك حق فعلا … بس … بس هى راحت فين قلقان عليها؟
همس بجانب فمه بفحيح أفعى:
– متقلقش بنتك حبايبها كتير أكيد ات فت مع واحدة من زمايلها أكيد مش هتخاطر دى عاقلة وإنت اللى مربيها أومأ نادر عدة مرات مقتنعا … لكن مازال جزء بداخله ي خ بجنون و ن على فراق ابنته الوحيدة الحبيبة
فلينهى تلك المهام ويعيدها لكنفه مرة أخرى
لم يعى لنظرات وابتسامة شر تلك الأفعى





