اتجوزني علشان ينتقم2

»
سليم سأله: «يعني ممكن حد يهرب من هناك؟»
محمود هز راسه.«أو يدخل من غير ما حد يشوفه.»
آدم طلع سلاحه، وأشار لهم يدخلوا. أول ما دخلوا الفيلا، نورهان حسّت بقشعريرة غريبة. المكان كان مألوف ليها، رغم إنها متعرفش جت هنا قبل كده إمتى.

لمست الحيطة بإيديها، وفجأة افتكرت نفسها طفلة، ماشية في ممر طويل، ووراها أمها بتهمس:
«مهما حصل يا نورهان، افتكري إنك بنتي… ومحدش يقدر يغيّر الحقيقة دي.»
نورهان وقفت مكانها. آدم لاحظها.«مالك؟»
همست: «أنا جيت هنا قبل كده.»
محمود بص لها بصدمة.«أيوه…

إنتِ كنتِ بتيجي هنا مع أبوكي، بس يمكن كنتِ صغيرة ومش فاكرة.»
نورهان كملت المشي، لحد ما وصلوا لباب خشبي كبير في آخر الممر. محمود طلع المفتاح القديم، وركبه في القفل. الباب اتفتح بصوت صرير طويل.

ورا الباب كان فيه سلم ضيق نازل لتحت، والريحة كانت خانقة، كأن المكان مقفول من سنين. آدم شغّل كشاف تليفونه ونزل الأول، وبعده نورهان، ثم محمود وسليم. كل درجة كانت نورهان بتنزلها بتحس إنها بتقرب من كابوس حاولت تنساه عمرها كله. لحد ما وصلوا لباب حديد صغير. محمود أشار للقفل.

«المفتاح التاني موجود في جيبي.»
طلعه وفتح الباب. الأوضة كانت واسعة، فيها مكتب قديم، وخزائن حديد، ورفوف مليانة ملفات وصناديق. لكن أول حاجة شدت انتباه نورهان كانت صورة كبيرة متعلقة على الحيطة. صورة لست شابة، شايلة طفلة صغيرة، وواقفة جنب راجل طويل.

نورهان قربت من الصورة، وفضلت تحدق فيها. الست كانت أمها. والطفلة كانت هي. أما الراجل اللي واقف جنبهم، فكان شبه آدم بشكل يخوّف. نفس العينين، نفس شكل الأنف، ونفس الندبة الصغيرة فوق الحاجب. نورهان بصت لآدم.«إنت تعرف الراجل ده؟

»
آدم قرب من الصورة، وأول ما شافها، وشه شحب.«ده… أبويا.»
محمود هز راسه ببطء.«لأ يا آدم. ده حسن الدمنهوري.»
آدم رجع خطوة لورا، وبص للصورة مرة تانية.«إنت بتقول إن عمي هو اللي كان واقف مع أم نورهان؟

»
محمود رد: «أيوه. والصورة دي اتصورت قبل ولادتك بسنة تقريبًا.»
آدم حس إن قلبه بيدق بعنــ,,ـــــف.«يعني إيه؟»
محمود فتح درج المكتب وطلع ملف بني قديم.«يعني فيه احتمال إن حسن كان يعرف أم نورهان قبل ما جلال يتجوزها.»
نورهان أخدت الملف من إيده بسرعة، وفتحته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *