اتجوزني علشان ينتقم2

آدم خرج من المكتب بخطوات سريعة، وسليم وراه، ومحمود ماشي معاهم وهو كل شوية يبص حواليه كأنه مستني حد يطلع له من الضلمة. أما نورهان، فكانت ماشية وهي حاسة إن الأرض بتنسحب من تحت رجليها. مش بنت جلال المنشاوي؟!أمال مين أبوها؟ وليه أمها فضلت ساكتة كل السنين دي؟

وإيه علاقة كل ده بم. حسن الدمنهوري؟ركبت العربية جنب آدم، وفضلت باصة من الشباك من غير ما تنطق. آدم لاحظ إنها بتفرك صوابعها بعصبية، فمد إيده ناحية إيدها، لكنه وقف قبل ما يلمسها. قال بهدوء: «نورهان… بصيلي.»
لفت وشها ناحيته.

«أنا عارف إنك سمعتي حاجات كتير النهارده، وإن كل حاجة كنتِ مصدقاها عن حياتك اتقلبت. بس أوعدك إننا مش هنصدق أي كلام غير لما نتأكد بنفسنا.»
ردت بصوت مبحوح: «وإنت؟ هتقدر تتحمل الحقيقة لو طلعت إن أبوك هو اللي . عمك فعلًا؟»

آدم سكت شوية، وبعدها قال: «لو أبويا هو اللي .ه، هحاسبه. ولو عيلتي كلها متورطة، مش هحمي حد على حساب الحقيقة.»
نورهان بصت له باستغراب.«حتى لو الحقيقة دي هتدمرك؟»
لف وشه ناحيتها وقال: «أنا اتدمرت من زمان يا نورهان.

.. بس كنت فاكر إني بدافع عن حقي، وطلع يمكن كنت بظلــ,,ـــــم ناس مالهاش ذنب.»
سكت لحظة، وبعدين كمل: «وأكتر حاجة خايف منها دلوقتي إني أكون ظلــ,,ـــــمتك إنتِ كمان.»
نورهان رجعت بصت للطريق. كانت عايزة تصدقه، لكن قلبها اللي اتكسر على إيد أبوها سنين طويلة مبقاش بيصدق الوعود بسهولة.

بعد حوالي ساعة، العربيات وصلت لطريق إسكندرية الصحراوي. الفيلا كانت واقفة وسط أرض واسعة، محاطة بسور عالي وأشجار ناشفة، والبوابة الحديد مفتوحة بشكل غريب، كأن أصحاب المكان مستنيينهم من بدري. آدم نزل من العربية، ورفع إيده لرجالته يأمرهم يفضلوا في أماكنهم.

سليم قرب منه وهمس: «المكان هادي زيادة عن اللزوم يا باشا. مفيش حراسة ظاهرة، وده مش مطمّن.»
آدم رد وهو بيبص للفيلا: «خلي رجالتك يراقبوا المداخل. محدش يتحرك لوحده.»
وبعدين لف ناحية محمود.«إنت عارف الطريق للأوضة اللي تحت الأرض؟»
محمود هز راسه.«أيوه…

بس قبل ما ننزل، لازم تعرفوا حاجة.»
آدم بص له بضيق.«هو كل ما نسألك سؤال تطلع لنا بمصيبة جديدة؟ اتكلم!»
محمود بلع ريقه وقال: «الأوضة دي مش مجرد مخزن. أبويا كان بيحتفظ فيها بكل الملفات اللي تخص العيلتين. وفيه باب تاني جواها، بيفتح على ممر قديم خارج الفيلا.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *