اتجوزني علشان ينتقم2

آدم رجع خطوة لورا، ونورهان غطت بقها بإيديها. أمها كملت بصوت مرتعش:
«حسن كان بيحبني قبل ما أتجوز جلال، ولما عرف إني حامل في التوأم، قرر يحمينا. لكن جلال اكتشف الحقيقة، وخطف يوسف من المستشفى، وهددني إنه لو اتكلمت هي. بناتي.
»
نورهان بصت لآدم، ودموعها نزلت.«يعني إحنا…»
أمها هزت راسها.«إنتِ وندى بنات حسن الدمنهوري، وآدم ابن جلال المنشاوي مني. إنتوا مش إخوات من الأب، لكن إنتوا إخوات من الأم؟»
آدم بص لها بصدمة.«استني… إنتِ لسه قلتي إن أنا ابنك، وإن نورهان وندى بنات حسن.
يبقى إحنا إخوات من الأم فعلًا!»
أمها غمضت عينيها بألم.«أيوه… وده سبب إن جلال كان مصرّ إن جوازكم يتم. هو كان عارف الحقيقة، وكان عايز يدمركم نفسيًا لو اكتشفتوها.»
نورهان حست إن الدنيا بتلف بيها، ورجعت لورا وهي بتهمس:
«لأ.
.. لأ…»
آدم وقف مكانه، مش قادر يتحرك ولا ينطق. الجواز اللي كان داخل فيه عشان ينتقم من عيلتها، طلع كارثة أكبر بكتير مما تخيل. أمها قربت من نورهان، لكنها كانت بتعيط ومش قادرة تبص في وش آدم. وفي اللحظة دي، صوت تصفيق جه من عند باب الجراج.
الكل لف. كان جلال المنشاوي واقف، وحواليه رجالة مسلحين. ابتسم ابتسامة باردة وقال:
«برافو يا سعاد… أخيرًا قولتي لهم الحقيقة.»
وبعدين بص لآدم، ورفع سلاحه ناحيته.«بس فيه حاجة واحدة نسيتي تقوليها يا مرات حسن…»
آدم وقف قدام نورهان وندى وأمهم، ورفع سلاحه.
«لو قربت منهم، ه. ك!»
جلال ضحك.«إنت مش هتقدر ت. ني يا يوسف… لأنك لسه متعرفش مين اللي . أبوك الحقيقي.»
وبعدين وجّه سلاحه ناحية نورهان وقال:
«واللي هيجاوب على السؤال ده… هي نورهان بنفسها.»
نورهان بصت له برعب. جلال ابتسم، وقال الجملة اللي خلت سعاد تصرخ:
«قوليلهم يا نورهان.
.. مين اللي ضــ,,ـــــرب النــ,,ـــــار في صدـ,,ـــر حسن الدمنهوري ليلة الجريمة؟»
نورهان بدأت تهز راسها، والذكريات رجعت لها مرة واحدة. صوت الرصاص. الدم على الأرض. وإيد صغيرة ماسكة المسدس. إيدها هي. وبعدين همست بصوت مكسور:
«أنا… أنا اللي ضــ,,ـــــربت النــ,,ـــــار؟
»#حكايات_شروق_خالدنورهان فضلت باصة لجلال، وشها أبيض وشفايفها بتترعش، والكلمة اللي قالتها لسه بتتردد في ودانها.«أنا اللي ضــ,,ـــــربت النــ,,ـــــار؟!»
جلال ضحك وهو بيوجه السلاح ناحيتها.«أيوه يا بنتي… إنتِ اللي مسكتي المسدس وضــ,,ـــــربتي بيه حسن الدمنهوري. بس طبعًا كنتِ صغيرة، ومش فاكرة حاجة.



