اتجوزني علشان ينتقم2

آدم رفع سلاحه ناحية محمود، لكن نورهان وقفت قدامه.«لأ يا آدم! مش دلوقتي! إحنا محتاجين نعرف كل حاجة.»
آدم بص لها، وبعد لحظة نزل سلاحه.«تمام. بس أول ما نخرج من هنا، كل واحد فيهم هيجاوب على كل سؤال.
»
ندى أشارت للممر.«يلا، بسرعة.»
دخلوا الممر الضيق، وكان السقف واطي والحيطان مليانة شروخ. بعد شوية، وصلوا لباب صغير، وندى طلعت مفتاح من سلسلة كانت لابساها في رقبتها. فتحت الباب، فظهر قدامهم جراج قديم فيه عربية واحدة. لكن قبل ما يركبوا، نورهان سمعت صوت أمها.«نورهان!»
لفت بسرعة.
في آخر الجراج، كانت واقفة ست في أواخر الخمسينات، شعرها فيه خصلات بيضا، ووشها شاحب، لكنها كانت نفس الست اللي نورهان بتفتكرها من طفولتها. أمها. نورهان جريت عليها وهي بتصرخ:
«ماماااا!»
أمها فتحت دراعها، ونورهان وقعت في حــ,,ـــــضنها، وفضلت تعيط زي طفلة صغيرة.
«إنتِ عايشة يا ماما! إنتِ عايشة! أنا كنت فاكرة إني مش هشوفك تاني!»
أمها فضلت تبوس راسها ووشها.«سامحيني يا بنتي… سامحيني إني سيبتك كل السنين دي.»
نورهان رفعت وشها، وعينيها مليانة أسئلة.«ليه يا ماما؟ ليه أبويا عمل فينا كده؟
وليه قال لي إنك متي؟»
أمها مسحت دموعها، وبصت لآدم اللي كان واقف بعيد، مش قادر يصدق إن حياته كلها كانت مبنية على أكاذيب. قالت بصوت متعب:
«عشان أبوكي يا نورهان كان عايز يسيطر على كل حاجة. الفلوس، والسلطة، والعيلتين… وحتى حياة ولاده.
»
آدم قرب منها.«وأنا؟ أنا مين يا طنط؟»
أمها بصت له طويلًا، ودموعها لمعت في عينيها.«إنت يوسف… ابني يا آدم.»
آدم اتجمد.«ابنك؟!»
أم نورهان هزت راسها.«أيوه. أنا ولدت يوسف قبل نورهان وندى بدقايق، لكن جلال خدك مني، وسجلّك باسم عيلة الدمنهوري عشان يستخدمك في خطته للانتقام من حسن.
»
آدم حس إن رجليه مش شايلينه.«يعني أنا أخو نورهان وندى؟»
أمها قربت منه، وحطت إيدها على وشه.«أيوه يا ابني. إنت أخوهم من أمهم.»
نورهان بصت لآدم بصدمة، وبعدين بصت لأمها.«يعني… يعني أنا اتجوزت أخويا؟!»
أمها هزت راسها بسرعة.«لأ يا بنتي، استني!
إنتوا مش إخوات من الأب والأم. آدم ابن أمك من جلال، وإنتِ وندى أبوكم البيولوجي شخص تاني.»
آدم رفع عينيه ببطء.«مين؟»
أمها اترددت، وبصت ناحية الباب كأنها خايفة حد يسمعها. وبعدين قالت:
«أبو نورهان وندى الحقيقي… هو حسن الدمنهوري.»
الكل اتجمد مكانه.




