اتجوزني علشان ينتقم2

جواه أوراق كتير، بعضها قديم ومصفر، وصورة لشهادة ميلاد مكتوب فيها اسم أمها، وتحت خانة الأب اسم مختلف تمامًا عن الاسم اللي عاشوا عمرهم فاكرينه. لكن الورقة كانت متقطعة من النص، والجزء اللي فيه اسم الأب مش موجود. نورهان بدأت تتنفس بسرعة.«ليه الشهادة دي متقطعة؟ مين عمل كده؟

»
آدم أخد الورقة، وبدأ يقلب في الملفات. فجأة، لقى ظرف أبيض مكتوب عليه بخط إيد قديم:
«يتفتح بعد مــ,,ـــــوتي… أو لو نورهان عرفت الحقيقة.»
نورهان مدت إيدها للظرف، لكن آدم وقفها.«استني. ممكن يكون فيه حاجة تأذيكي.»
بصت له بعصبية.«كفاية بقى يا آدم!

طول عمري حد بيقرر بدالي، وبيخبي عني الحقيقة بحجة إنه بيحميني. أنا هفتحه.»
آدم ساب لها الظرف من غير ما يجادلها. فتحته بإيدين بيترعشوا، وطلعت منه ورقة واحدة. بدأت تقرأ بصوت عالي:
«إلى نورهان… لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا فشلت أحميكي من الناس اللي سرقوا حياتنا.

أنا مش عارف إذا كنت هعيش لليوم ده، لكن لازم تعرفي إن الراجل اللي رباكي مش أبوكي الحقيقي، وإن الراجل اللي اتقال لك إنه مات، هو الوحيد اللي كان مستعد يضحي بحياته عشانك.»
نورهان وقفت عن القراءة. دموعها نزلت على الورقة، وكملت بصعوبة:

«أمك اضطرت تخبي هويتك عشان تنقذك من جريمة أكبر من مجرد .. والحقيقة الكاملة موجودة في الصندوق الأسود، تحت المكتب. لكن قبل ما تفتحيه، لازم تعرفي إن أقرب شخص ليكي هو اللي سلّمك للعدو.»
في اللحظة دي، سمعوا صوت تصفيق بطيء جاي من عند باب الأوضة.

كلهم لفوا في نفس اللحظة. كان فيه راجل واقف في الضلمة، لابس بدلة رمادي، وشعره أبيض، ووشه هادي بشكل مخيف. آدم رفع سلاحه ناحيته.«إنت مين؟!»
الراجل ابتسم.«لسه بتسأل يا ابني؟ بعد كل السنين دي؟»
آدم قرب خطوة، وعينيه مليانة غضب.«إنت مش أبويا.»
الراجل ضحك.

«أخيرًا بدأت تفهم.»
نورهان بصت له، وحست إنها شافت ملامحه قبل كده. نفس الراجل اللي كان بيزور أبوها. نفس الراجل اللي ظهر في الصورة القديمة. لكن قبل ما تنطق، محمود صرخ:
«حسن!»
الراجل بص له ببرود.«إزيك يا محمود؟ لسه جبان زي ما إنت؟

»
آدم كان مش قادر يبعد عينيه عن وشه.«إنت حسن الدمنهوري؟ عمي؟»
الراجل هز راسه.«أيوه. أنا حسن… الراجل اللي أبوك الحقيقي حاول ي. ه، والراجل اللي إنت قضيت تسع سنين بتنتقم باسمه من ناس ملهاش ذنب.»
آدم حس إن صدـ,,ـــره بيتقفل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *