نبض الوجع2

بسم الله الرحمن الرحيم
لاإله إلا الله وحده لاشريك له يحي ويميت له الملك وله الحمد وهو علي كل شئ قدير
البارت الأول
الجزء الثاني من نبض الۏجع عشت غرامي
بغرامها متيم
بقلمي فاطيما يوسف
وذهب إلى الواتساب كي يحادثها ولكن اتسعت حدقتاه وهو يرى صورتها الموضوعة على حالتها ولسان حاله يردد بذهول من جمالها في الصورة
أوبا ايه الجمدان دي هي معقولة داي اللي اتجوزت
ثم شاهد باقي الصور في حالتها وازداد شغفا بها ولم يستطيع التحمل أكثر من ذاك
ثم قام بمهاتفة عمران وفور أن آتاه الرد سأله جاسر بلهفة
هي مها دي نفس صورتها اللي على الواتساب هو نفس شكلها
اندهش عمران من استفساره ثم قطب جبينه وتسائل متعجبا
ايه معناته السؤال دي يامتر ! هو إنت من ميتى وانت بتبص على صور ستات
لوى جاسر شفتيه بامتعاض من استفسار عمران ثم قال
يعني هو انت ياعم عمران متعرفش تجاوب على سؤالي من غير ما تعمل المفتش كرومبوا
وأكمل وهو مازال مثبتا الهاتف على صورها بشغف وهو مازال يستفسر عنها
ها ياعم عمران هي نفسها اللي في الصورة ولا هي حاطة صورة من على جوجل
مسح عمران على شعره بملل من استفسار ذاك الجاسر ثم ردد متأففا
طب هو اني كنت شفت الصورة اللي هي حاطاها أصلا علشان أعرف مباخدش بالي أني من الحاجات داي واصل يابن عمي
تأفف جاسر بضيق ثم هتف منزعجا
وه طب ما تشوفها يابن عمي ايه الرخامة بتاعتك داي عاد
تأفف هو الآخر ثم أردف بانزعاج مماثل
طب اقفل ياعمنا هشوف الصورة وأبقى أكلمك بعدين
تصدق بالله أني أرخم منك مهشفش ياعمران جملة تهكمية نطقها ذاك الجاسر وهو قد وصل الغيظ منتهاه به ثم أكمل
طب ماتشوفها وانت وياي ياجدع عمال تماطل ليه دي الحوار كلياته مش مستاهل منك اكده يعني
نفخ عمران بضيق ثم علل مماطلته
ماهو بصراحة اللي انت هتقوله دي ميصحش انت بتفتح صورها اللي على الواتس وتبص عليها ليه من الاساس
تحمحم قليلا ثم أجابه
أممم والله بسجل الرقم وقلت أبعت لها على الواتس اني مستنيها بكرة إن شاء الله ببص لقيت قن بلة جمال نووي في وشي وبصراحة اكده مش متخيل ان دي اتجوزت وخلفت عيلين وكان عندهم عشر سنين كماني فقلت ممكن تكون الصورة اللي حاطاها من على جوجل بس دماغي بيزن علي اني أسألك هي ولا مش هي
انزعج عمران من طريقته ثم أردف معاتبا إياه لأنه تيقن ان الصورة التي رآها لم تكن إلا لمها ثم تحدث ملاما إياه
طب هو من ميتى وانت مراهق اكده ياجاسر ! اللي أعرفه عنك انك عاقل رزين ومتبصش على الحريم واصل ولا تجيب صورهم وتتفرج عليها
وأكمل وقد ولد في نفسه حاجة من ذاك الجاسر واستفساره
أني اكده هفكر مجبهاش عنديك واصل ولا تشتغل من الاساس داي بردو مهما كان أخت مرتي وهغير عليهم كيف أخواتي وأمي
ثار جاسر غاضبا من تهجم عمران وطريقته ثم انفعل بصوت عال بعض الشئ
وأكمل وهو مازال يعاتبه على طريقته وظنه السئ به
متخافش قووي اكده اللي منك مني وهخاف عليهم نفس خۏفك وهحافظ عليهم زييك بالظبط هو انت هتستجد علي ولا ايه
كان عمران يستمع إليه بإنصات شديد ولام حاله على تهجمه عليه وظنه السئ به فهذا الجاسر ابن عمه ويعرفه جيدا ويعرف أخلاقه وأنه من المحال أن ينظر لها نظرات محرمة أو أن تكن نيته سوءا بها فهو كان يأمنه على أختيه ولم يشك بأخلاقه يوما من الأيام ولكن تلك المها لها ظروف خاصة وليست كباقي النساء فهي قد تعرضت لتجربة مريرة منذ عاما وأكثر ولم تفق منها إلي الآن
ثم ذهب إلي الواتساب الخاص بها ورأي الصورة التي تضعها ولم تكن إلا هي
فأجاب جاسر معتذرا أولا على طريقته الجافة معه
حقك علي متزعلش من طريقتي بس مها داي بالخصوص حياتها واللي حصل لها صعيب قووي ومحدش يقدر يتحمله واصل وهي لحد دلوك حالتها متقلبة المزاج شوية حزينة وشوي سرحانة في ملكوت الغالين اللي فاتوها وشوي تلاقي ابتسامتها في وسطنا باهتة كأنها بتجاملنا بيها علشان نطمن إنها زينة ولكن جواها ن ار فراق ولادها وجوزها مهينطفيش
كان جاسر منتبها بشدة لما يذكره عمران فهو من مجرد رؤيته فقط لصورتها أحس بأنه وقع أسيرها من مجرد استماعه لقصتها المؤلمة شعر بالخ وف عليها ويريد الآن فقط أن يطيب جراح الروح الممتلئة بملامحها الجميلة ثم سأله بفضول لمعرفة كل شئ عنها
طب ولادها م اتوا كيف
أجابه متأثرا بحزن عندما تذكر حاډثة الطفلين
غرقوا في البانيوا وهما بيتحمموا وأمهم كانت ويا أبوهم وهو بيعمل جلسة العلاج الطبيعي ومعرفاش وفاقت على كابوس ومن وقت مارحلوا وهما أخدوا وياهم سعادتها وابتسامتها وكل حاجة حلوة في حياتها ومن



