نبض الوجع2

أمامه مع أن داخلها يرجف رع با وهلعا من منظره الغاضب ولكنها تمالكت حالها بثبات تدربت عليه جيدا قبل أن تجئ إليه الآن وهي على ثقة تامة بأن مقابلتهم تلك لن تمر مرور الكرام وهي تهتف بنفس نبرته الغاضبة من جذبه لها بتلك الدرجة المهينة وسحبه لها إلى تلك الغرفة عنوة عنها
انت إزاي تتجرأ وتجرني وراك بالطريقة داي وكاني عبدة وانت سيدها !
وأكملت بنفس قسمه وهي تجابهه غضبه عينا بعين وسنا بسن وهي تشير بأصبعها تجاه الباب الذي أوصده بإحكام
وقسما بالله ويمين على يمينك يا ماهر لو مافتحت الباب وسبتني أخرج لهتشوف من كيد الحريم ما لا يخطر لك على بال
هنا امتنعت عقارب الساعة عن الدوران إجلالا لما نتج من تحدي العناد أمام جيوش غضبه الذي أوصلته له تلك المسكينة التي سترى من الويلات على يد ذاك الماهر وهو يهتف بفحيح
كانك عقلك فوت ولسانك فلت منيكي ومهتعرفيش ان المرة متحلفش على جوزها يابت الناس !
واللي خلق الخلق لو ماظبطيش لسانك واتعدلتي وانت بتتحدتي ويا جوزك لاهكون مكس ر لك دماغك داي ومش بس اكده هتشوفي اللي عمرك ماشفتيه في حياتك يابنت سلطان
دب القلق في صدرها مع تنهيدة حارة خرجت من ثغرها ولكنها تمالكت حالها سريعا كي لايستشف ذاك الداهي خۏفها البائن ثم هدرت به
وه ! هو خدوهم بالصوت قبل مايغلبوكم ولا إيه يامتر
واسترسلت بقوة واهية كي تجعله يشعر بجل خطأه فيما ارتكبه معها
أني حرة أعمل إللي علي كيفي ومحدش له حكم علي غير أبويا
ض رب الحائط بقبضته الفولاذية وقد رفع ضغطه الآن بفضل عنادها ولتتحمل عواقب زهقه منها وغلظة مايتفوه به لسانه
حرة مين ياهانم فوقي لنفسك أني جوزك لو انت نسيتي
رفعت جفونها ببطء ثم نطقت بنبرة حادة وتفوهت بما جعله نفث ن ارا وصلها لهيبها ولكن تلك الحمقاء أكملت
كاتب كتابي بس ومليكش علي حقوق ولا أوامر وإذا كانت حتة الورقة داي هتخليك تعاملني كأني عبدة يوبقى نفضها سيرة ويادار مادخلك شړ وروح دلل وهنن الست شمس بتاعتك
بمجرد أن تفوهت هرائها ذاك اندفع إليها ليشن حروب أفعالها فوق رأسها بكبرياء رجل عاشق لامرأة متمردة وكادت أن تكمل هزلها ولكن نظراته الحادة أرغمتها أن تبتلع ماعلق في حلقها من كلمات وتتراجع للخلف
فتتقدم خطواته بقدر تراجعها ويغ رس خن جر سؤاله في صدرها بهسيس وعيناي محمرتان من شدة ڠضبها
عايزة تتطلقي يارحمة !
ثم قبض علي معصمها بقوة وعنفها بصوته المملؤ بالجبروت
طب الكلمة داي لو لسانك نطقها تاني لهتشوفي النجوم في عز الضهر على يدي وهتشوفي الجح يم على الارض علشان توبقى تمسكي لسانك قدامي قبل ماترطي هبل على الفاضي
دارت حوله في المكان بج سد ينتفض رفضا لطريقته وبنفس نبرته المملؤة بالحبروت هاتفته
والله أني مبتتهددش ومتخلقش اللي يوطي راس رحمة المهدي ومش هي اللي ترضى بالخنوع والذل وان كان على قلبي اللي هيعشقك هشق ضلوعي وأفرمه بيدي وأعيش بجسم من غير قلب ولا إن حد أيا كان مين يفرض سيطرته وهيلمانه عليا
حاول تهدئة حاله من ثورة غضبه فمهما كان لابد أن يراعي غيرتها والآن لابد أن يفهمها الوضع بأكمله كي يجعلها تهدأ ثم ضم شفتاه وكأنه بتلك الحركة يحاول كبح جماح ثورانه وأمسكها من يدها عنوة ولكنها لم تستطيع الإفلات من قبضة يده وجذبها ناحية التخت وأجلسها ڠصبا عنها ليقول بنبرة تبدو أكثر هدوءا
ممكن بقى تبطلي هري وعصبية وكلام أهبل لاهيودي ولا يجيب
ممكن بردو دلوك تعرفيني سبب ضيقتك وثورتك وكلامك اللي عمالة تبخيه في وشي زي السم دي
ياه كانك معارفش وبتتهمني بالجنون واني هقول اي كلام وخلاص جملة تهكمية نطقتها رحمة بنبرة ساخرة نظرا لتساؤله الأحمق من وجهة نظرها ثم عقبت بما ينهى ذاك الحوار
تمام هعمل بأصلى المرة داي غراب البين اللي جت لك داي تق طع قدامها كل الطرق وتغور في داهية تاخدها بعيد عننا وبعدها بقى نتفاهم ونشوف إزاي جت لك وسمحت لنفسك تقعد وياها وحديكم في البيت بدون رضاي والله اعلم لو مكنتش موجودة وقتها يمكن مكنتش عرفت بمجيها عنديك
هخاف اني اياك منك يابرنسيسة زمانك نطقها ماهر بسخرية مماثلة ثم تابع بنبرة حادة وحاسمة
للمرة المليون
بقولك اظبطي لسانك معاي يارحمة واعرفي انك ببتكلمي ويا جوزك
واسترسل حديثه وهو يحاول أن يهدأ من نبرته الغاضبة الي أخرى لينة وهو يمسح بيده على خصلات شعره الأسود
باختصار هي
في أزمة شديدة وقبل ماتتهميها بالكذب أني اتوكدت من كل كلمة قالتها ولجأت لي كمحامي أولا
وكبيناتنا عشرة قديمة ثانيا فخليكي عاقلة يارحمة
ثم اقترب منها وهو يحتضن وجنتيها بكفاي يديه ويحاول التأثير بقربه منها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *