نبض الوجع2

بكلامك دي يامتر
استفزته بنبرة صوتها العالية ثم قبض علي ذراعيها بقبضتيه الفولاذيه يعتصرهما وهو يهزها صارخا بها بأمر نظرا لأنه يكره الصوت العالي وخاصة عندما تكون امرأته
صوتك ميعلاش يارحمة أصل ورب الكون لا هتشوفي وش عمرك ماشفتيه ومش عايز كل مشكلة تقابلنا صوتك يعلى عليا احترمي إني جوزك مش عيل صغير قدامك علشان تعلى صوتك عليه وتشوحي بإيديكي قدامه واظبطي لسانك وطريقة كلامك
اړتعبت من حدته معها وغضبه الشديد وطريقته ككل وأحست بالإهانة معه ثم هدأت من نبرتها الغاضبة وقررت مغادرته
تمام أني ماشية وسايباك مع الهانم تعمل مابدالك ولا هزعق ولا هعلي صوتي ولا هتكلم معاك تاني من الأساس طالما دي كل اللي هامم الباشا
وعقبت وهي تنظر تجاه الباب طالبة منه
لو سمحت قول لأم محمد تدخلها الصالون بعيد عن الباب والسلم
أخرج تنهيدة حارة وهو يمسح على شعره بضيق من عنادها وتيبس رأسها ثم هدأ من نبرته وحاول تهدئتها
ممكن نهدى بقى واستني اهنه هشوفها عايزة ايه وهاجي لك طوالي
هتفت بتصميم دون أن تنظر إليه
له مهستناش ثانية اهنه ولو سمحت هملني لحالي وملكش صالح بيا نهائي
إزاي أهملك لحالك ! اظبطي يا رحمة حالك هو حالي جملة استنكارية نطقها ماهر بدهشة من ردها عليه وعقب عليها وهو يمسكها من كتفها يحاول بث الطمائنية في قلبها
تمام يارحمة بس للمرة المليون بطلب منك شوية ثقة إن لو فيه ألف ست حواليا ميملاش عيني من الألف دول إلا انت بس بردو دي مايمنعش اني أتعامل مع كل الناس بطريقة لبقة وداي اعتبريها من ضمن الناس العاديين وخلي في بالك انها بالنسبة لي زي أختي الصغيرة
رفعت يده من على أكتافها ثم تحدثت وكأنها لم تسمع شيئا
اعمل اللي انت عايزه بس من فضلك عايزة أمشي دلوك لأني اتأخرت
ثم خرج من الغرفة واستدعى هانم وطلب منها أن تفعل ما تريده وبالفعل نفذت ما أمره بها
فور أن تيقنت دلوفها الى غرفة الاستقبال خرجت من الغرفة سريعا وتبعها كي يوصلها للخارج وهو يعلم تماما أنها لن تمرر ذاك الموضوع على خير فهي عنيدة للغاية
أوصلها للخارج وهي تركض بخطوات سريعة وهو لم يتعافى بعد من مرضه وجسده مازال مهزوزا ولكنه حاول اللحاق بها وقبل أن تغادر أمسكها من ذراعها قائلا لها بحنو فهو لم يريدها أن تخرج من منزله حزينة
نورتي بيتك ومطرحك اللي هتاجيه عن قريب يارحمتى
نظرت إليه بملامة ولم ترد على وداعه لها مما جعله يستشيط من عنادها ثم حاول ظبط حالته النفسية جراء ماحدث أما هي تحركت من أمامه پغضب جم ولم تعير كلامه أدنى اهتمام كل مايدور في خلدها أنها أجبرت الآن على تركه وحده مع تلك الدخيلة عليهم والتي تأكل الأفكار في عقلها الآن بنهم وتود أن تفتك بهما معا
ظل واقفا إلى أن غادرت بسيارتها ثم دلف الى الداخل كي يعرف ماذا تريد تلك الشمس
خطى إليها بأقدام ثابتة وما إن رأته حتى تعجبت لهيئته المذرية وهو أيضا تعجب لهيئتها المذرية فقد كان تحت عيناها مغميا بالسواد ووجهها يبدو عليه الانطفاء فحقا شعر بالقلق عليها وانتابه شعور بالخزي من أنه طردها من جميع المواقع فمهما كانت العشرة لاتهون في نظره وهي قد ربت على يديه
فاقترب منها متسائلا بنبرة قلقة حقا
مالك ياشمس ايه اللي مخلي وشك باهت ونزلتي النص اكده ليه
تنهيدة حارة خرجت من جوفها حتى وصل زفيرها الح ارق إليه وبات يجزم أنه يوجد خطب ما جعلها هكذا بتلك الحالة
ثم اقتربت منه وأخبرته بنبرة منكسرة جادة
قبل أي حاجة ليا عتاب عندك ياللي كنت أبيه ماهر في يوم من الأيام وكنت بمثابة أخ كبير وعمرك ماشفت مني الا كل خير
انحرج بشدة من عتابها وتعرق وجهه كثيرا فهي محقة في
كل ما قالت ولن تكذب في حرف واحد ثم أكملت هي بنفس النبرة المنكسرة وهي تسأله بنبرة تحمل بين طياتها الملامة
ليه عاملتني بالطريقة دي لما جت لك المكتب وسمحت لمدام رحمة انها تتعامل معايا بالطريقة دي
واسترسلت وقد التمعت الدموع في عينيها
منكرش اني اتكلمت معاها بطريقة ناشفة شوية لكن مش لدرجة انها تخليك تعمل لي بلوك وتطردني من مكتبك
وتابعت حديثها وقد انقلبت عيناها الملتمعة بالدموع إلى أخرى دامعة بغزارة فأعطته ظهرها وهي تحاول كتم شهقاتها
عمري ماكنت أتخيل منك انت بالذات كدة
لقد تق طع قلبه لأجلها فهو يكن لها شعورا من المحبة الأخوية ولكنها مع سفرها وابتعادها سنواتها الأخيرة وخاصة بعدما حدث من أختها معه إلا أنه مازال ممتنا لمواقفها في الوقوف بجانبه وقت أزمته بل في ذرو أزمته كانت بجانبه كالملاك بطيبة قلبها
ثم حاول ظبط انفعالاته على نفسه جراء حزنها ذلك وعلل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *