نبض الوجع2

والخۏف لايعرف طريقه ولا يحبذ أن يراه أحدا بمظهر ضعف ثم نطق بنبرة ساخرة وهو ينفض يدها من على ملابسه بطريقة استيائية
دلوقتي ماسكة فيا ومن شويه كنتي عايزة تفج ريني
وأكمل وهو ينظر لطريقتها بغرابة ولم يفسر مظهرها ذاك انها مړعوپة وخائڤة
إنتي مچنونة يابت إنت ولا بتستعبطي عليا وبتعملي الحبة اللي كل واحدة بتعملهم لما تشوف شاب جذاب
أبعدت يدها بوهن والشعور بالاخت ناق لديها يزداد وبالتحديد عندما استمعت إلى العامل في الخارج ينوه عن حدوث عطل في المولدات أيضا ثم نظرت له بنفس نظرته الاستيائية وهي تهدر به بنبرة صوت خفيضة كي لا تفقد طاقتها التنفسية في العراك مع ذاك المتعجرف
جذاب ! هو إنت مفكر نفسك مين يابتاع إنت
معرفاش البلاوي داي بتتحدف علينا من أنهى حتة
ما إن استمعت أذناه إلى ما قالته وسبابها له حتى نظر إليها پغضب شديد وقد برزت عروق رقبته من غضبه العارم ثم اقترب منها ونظر بعينيها مهددا إياها بفحيح
مش بقول لك شكلك لعبتي في عداد عمرك ده انت يومك مش فايت النهاردة
وأكمل بنبرة حادة وهو مازال ناظرا إليها نظرته التي حقا أرعبتها وأشعرتها بالحماقة نظرا لذاك المكان المتواجدين فيه وبالتحديد أنها على وشك الإغماء
اعتبري نفسك من النهاردة في خط ر وخافي على نفسك علشان لسانك اللي أول حاجة هعملها هق صه لك وهندمك على كلامك ده
وكاد أن يكمل ته ديده لها إلا أنه لاحظ وضع إحدى يداها على بطنها والأخري على جبهتها ويبدوا على وجهها التعرق الشديد وفجأة ارتمت أرضا بعدما دارت بأعينها في المكان الضيق ثم فجأة غابت عن الوعي وارتمت أرضا
نظر لها بذهول ثم هبط لمستواها وأمسك بالعرق النابض بيدها كي يستشعر نبضها
ثم رفعها أرضا من أسفل رأسها وهو يحاول افاقتها ولكنه لم يستطيع فقام بفك الحجاب من على رأسها ورماه أرضا كي يجعل الهواء يصل لرئتيها كما اهتدى له عقله
وحينها انسدل شعرها الأحمر الڼاري على يده فتح فاهه من مظهرها الشاهي أمامه بوجهها المستدير الأبيض
يخربيت جمال أمك ده حتة القماش دي مدارية حلويات
ثم تذكر حديثها اللاذع له وأكمل
بس لسانك عايز مبرد
ظل يتحسس وجهها ويس تبيح النظر وهي غائبة عن الوعي
ثم استفاق من حالة اللاوعي التي أصابته وقرر إفاقتها ولكن اهتداه عقله لشئ ما وأصر عليه أن يفعله فقام بتوجيه هاتفه على وجهها مما جعله ينظر إليها بفم لاهث وهو يهبط بخصلاتها على وجهها وبعد أن أنهى مافعله بكل أريحية دون أن ينهاه ضميره عن مافعله بها قام بإفاقتها فظل يدلك جبينها وأعلي أنفها بحركات هو كطبيب يعرفها جيدا إلى أن فاقت وبدأت بفتح عينيها رويدا رويدا ونظرت حولها بنظرات مشوشة وجدت نفسها مازالت داخل المصعد فشعرت بالإختناق الشديد مرة أخرى وهمست بصوت مرهق وهي ترفع ساعدها تنظر إلى ساعتها بعيناي مشوشة
زعق وعلى صوتك بقى لنا عشر دقايق كدة هم وت
استمع الى نبرتها الرقيقة وهي تتحدث في أشد حالات ضعفها الآن فحركت داخله وسرت القشعريرة في جس ده من مظهرها ذاك أمامه ثم اقترب من وجهها قائلا
مانت طلعت حلوة أهو وبنت كيوت زي بقية البنات أمال إيه الوش الخشب اللي إنت مركباه لي ده ولسانك اللي سلطتيه عليا من ساعة ما دخلت
كانت تائهة في عالم آخر وكل مايدور بخلدها أنها ستفارق الحياة الآن ولم تعي لأي حرف مما قاله وبدأت تتململ بين يداه يمينا ويسارا مما جعل لعابه يسيل من تواجده مع تلك الأبية مفردهما ثم اقترب منها أكثر وجذب وجهها بين يداه جعلتها تحرك وجهها برفض وهي تشعر بأن الاخت ناق يزداد داخلها وكل الذي تفكر به الآن أن أنفاسها تفارق الحياة وهي تردد بخفوت وهي تدفعه بوهن من على صدره
متم وتنيش ابعد عنننني
وفجأة تحرك المصعد واشتغلت المولدات به فعلى الفور ابتعد عنها وعدل من هيئته ثم حاول انعاشها ولكنها لم تستجيب فانفتح باب المصعد فعلى الفور وضع حجابها على رأسها وحملها وخرج بها أمام جميع الأعين وذهب إلى أقرب غرفة كشف أمامه
ذهل الجميع من حمله لتلك الفتاة دون أن يتحققوا من وجهها
اندهش الطبيب الموجود بالغرفة من ذاك المتعجرف الذي دلف للتو واقتحم غرفة الكشف دون استئذان فهدر به دون أن يرأف بحالة الغائبة عن الوعي
انت إزاي يابني أدم انت ټقتحم غرفة الكشف بالطريقة داي !
أجابه ذاك الفارس بكبر اعتاد عليه وهو يرفع رأسه بشموخ بعد أن وضع تلك الغائبة عن الوعي على تخت الكشف الموجود بالغرفة وهو يشير إليها بيداه
تعالى الاول اكشف على المرمية الغايبة عن الوعي دي أو تسبني أفوقها أنا وبعدين أعرفك بنفسي
اندهش الطبيب من عجرفته في الحديث ثم جز على أسنانه




