نوال ماده ايديها سحبت الورقه

إنتي كلمتيهم
ردت بهدوء
أنا ما كلمتش حد غير المحاسب علشان أتأكد من الأرقام ولما اكتشفت إن فيه تحويلات مش مفهومة طلبت منه يراجعها
أحمد حط إيده على راسه وقال
هما وقفوا التعامل معايا وطلبوا مراجعة رسمية لكل التحويلات
سما سكتت لحظة وبعدين قالت
وده حقهم يا أحمد لأن الموضوع مش خلاف بين زوج وزوجته دي فلوس ناس تانية وثقة إنت ضيعتها
نوال فجأة مسكت دراع ابنها وقالت
ما تخافش يا حبيبي أنا هتصرف أنا عندي معارف وهعرف أوقف الكلام ده قبل ما يكبر
لكن أحمد سحب دراعه منها بعصبية وقال
تتصرفي إزاي يا أمي إنتي أصلا صرفتي الفلوس اللي حولتهالك ومش عارفين نرجعها منين
نوال بصتله بصدمة كأنها أول مرة تسمع منه الكلام ده
وأثناء ما الاتنين بيتخانقوا سما رجعت الملف مكانه وطلعت موبايلها علشان تدخل أوضتها
لكن قبل ما تتحرك وصلها إشعار من البنك على رسالة جديدة
فتحت الرسالة وهي فاكرة إنها مجرد تنبيه عادي بخصوص حساب الشركة
لكن أول سطر خلّى قلبها يدق بسرعة
تم استلام طلب تمويل بقيمة خمسين ألف جنيه باسم سما محمود ونرجو تأكيد موافقتك على الطلب
سما فضلت باصة للشاشة وهي مش مستوعبة
هي ما قدمتش على أي قرض ولا طلبت تمويل من أي بنك
رفعت عينيها ببطء ناحية أحمد اللي كان واقف جنب أمه وبيحاول يخبّي موبايله في جيبه
ولما عينيه قابلت عينيها ارتبك بشكل واضح
سما قربت منه ورفعت الموبايل قدامه وقالت بصوت هادي أخطر من أي صريخ
أحمد إنت قدمت على قرض باسمي من غير ما أعرف
أحمد فتح بقه علشان يرد لكن نوال سبقته وقالت جملة خلت سما تحس إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد خمسين ألف جنيه
إحنا كنا مضطرين نعمل كده يا بنتي لأن لو البنك عرف الحقيقة كلنا هنروح في داهية
سما بصتلها بصدمة وقالت
حقيقة إيه يا طنط نوال
نوال بصت لابنها وكأنها بتترجاه يسكت لكن أحمد كان خلاص فقد السيطرة على أعصابه وصرخ
خلاص يا أمي هي عرفت كل حاجة
وبعدين لف ناحية سما وقال
بس قبل ما تحكمِي عليا لازم تعرفي إن القرض ده مش ليا لوحدي وإن فيه شخص تاني هو اللي طلب مننا نستخدم اسمك


