نوال ماده ايديها سحبت الورقه

 

لكن الصدمة ما كانتش في الاسم لوحده

 

الصدمة إن المستند كان فيه إقرار رسمي إن سما وافقت بنفسها على استخدام بياناتها وإنها ضامنة لكل المبالغ المطلوبة

 

وتحت الإقرار كان فيه رقم تليفون مسجل للتواصل مع مقدم الطلب

 

سما اتصلت بالرقم وهي مش عارفة هتسمع صوت مين

 

بعد رنتين بس حد رد

 

وأول ما سمعت الصوت موبايلها وقع من إيدها

 

لأن الشخص اللي رد ما كانش أحمد ولا حازم ولا نوال

 

كان والدها اللي متوفي من ست سنين

 

والأغرب إن الصوت اللي سمعته ما كانش تسجيل قديم زي ما توقعت

 

كان صوت راجل حي بيتكلم وبيقول لها

 

سما أنا عارف إنك هتوصلي للحقيقة في يوم من الأيام بس قبل ما تروحي للشرطة لازم تعرفي مين اللي زور شهادة وفاتي وليه كل اللي حواليكي كانوا مستفيدين من اختفائي…

سما فضلت ماسكة الموبايل بإيديها الاتنين وهي مش قادرة تنطق بكلمة واحدة الصوت اللي سمعته كان صوت أبوها بكل تفاصيله نفس نبرة صوته ونفس طريقته في نطق اسمها وحتى السكتة الصغيرة اللي كان بياخدها قبل ما يكمل كلامه

 

همست بصعوبة

 

بابا إنت عايش

 

جالها صوته من الناحية التانية

 

أيوه يا سما أنا عايش وكنت مستني اليوم اللي تعرفي فيه الحقيقة بس أرجوكي اسمعيني للآخر قبل ما تاخدي أي قرار

 

دموعها نزلت من غير ما تحس وقالت

 

إنت سيبتني ست سنين أعيط عليك كل يوم إزاي قدرت تعمل فيا كده إزاي قدرت تخليني أعيش وأنا فاكرة إن أبويا مات

 

صوته اتكسر وهو بيرد

 

أنا عارف إني غلطت في حقك وعارف إن مفيش كلام يقدر يعوضك عن السنين دي بس وقتها كنت فاكر إن اختفائي هو الطريقة الوحيدة علشان أحميكي

 

سما مسحت دموعها بعصبية وقالت

 

تحميني من مين يا بابا من حازم ولا من أحمد ولا من نفسي

 

أبوها سكت لحظات وبعدين قال

 

من حازم ومن ناس تانية كانوا بيحاولوا يستولوا على الشركة اللي كنت شريك فيها قبل ما أموت رسميًا

 

سما قعدت على طرف السرير وحست إن كل حاجة عاشتها في السنين اللي فاتت بتتفك قدام عينيها

 

أبوها كان صاحب شركة مقاولات كبيرة ووقت ما توفى حسب ما كانت تعرف ساب وراه مشاكل مالية وخلافات مع شركاء قدام لكن كل ده اتقفل بعد وفاته واتوزعت الممتلكات بالطريقة القانونية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *