ثمن التحويشه

على الظهر، جالي مسج منه على التليفون
ماما زعلانة جداً وتعبانة بسببك. ارجعي البيت وخلينا نتفاهم بهدوء لما تهدى

مسألش حتى ودني عاملة إيه.

ولا سأل داليا باتت ازاي ولا كلت إيه.

رديت عليه بكلمتين
أنا شفت كشف حساب الطوارئ ورقم التحويلات.. عندنا كلام كتير أوي نقوله، بس مش هيكون لوحدنا ولا وجهاً لوجه معك.

تصل عليا بعدها على طول.

مردتش.

وبعدها نزل عليا دش رسايل اثنا عشر رسالة وراء بعض

في الأولى بيقول إن كل ده سوء فهم.

في التالتة بيعترف إنه بعت فلوس لكريمة بس غصب عنه.

في السادسة بيتهموني إني بتلصص على حسابات تخصه زي ما تخصني.

في التاسعة بيقول إني بخرّب بيتي وبأيدي بتهدم العيلة.

وفي الرسالة الأخيرة كتب
لو رفعتي قضية طلاق.. ما تحلميش أبداً تشوفي داليا تاني قدام عيونك

والرسالة دي بالذات.. هي الوحيدة اللي خلتني أتنهد بوجع وخوف حقيقي.

بعدها بيومين، رجعت الشقة ومعايا إيمان وجوزها عشان نلم هدومنا وكتبنا وأوراقنا المهمة.

حازم كان قاعد لوحده في البيت.

عنيه كانت حمرا وذقنه طويلة ومهملة.
أول ما شافني، حاول يقرب مني.

بس إيمان وقفت قدامه وسدّت الطريق
إحنا جايين ناخد حاجتنا وبس.. لا كلمة زايدة ولا ناقصة.

تجاهلها وبصلي أنا
يا نجوى.. أرجيكي تعالي نتفاهم.

انطق سامعاك.

ماما بتقول إنك ناوية تطلقي بجد؟!

بدور على محامي حالاً.

حط إيديه الاثنين على شعره بغيظ
هتهدي ستتاشر سنة جواز عشان إهانة على وشك؟!

بصيت حواليا في الصالة.

البيت كان زي ما هو بالظبط.

الخداديات مرصوصة بعناية.

الستائر اللي اخترناها سوا.

والصور العائلية المعلقة على الحيطة.

في واحدة منهم، كنا احنا الثلاثة يوم ما داليا كملت عشر سنين.

كنت لابسة بلوزة زرقاء اشتريتها من التخفيضات.

وحازم كان مبتسم وحاطط إيده على كتفي.

افتكرت إن اليوم ده بالذات، عمل معايا مشكلة كبيرة عشان تورتة عيد الميلاد كانت غالية شوية في نظره!

أنا مش بطلب الطلاق عشان إهانة يا حازم رديت بصوت حاسم أنا بطلب الطلاق عشان كل اللي حصل قبله، وعشان اللي عملته بعده كمان.

ملامحه اتغيرت
أنا شغال زي الكلاب ليل نهار عشان أصرف على البيت ده!

وأنا كمان كنت بشتغل وبعين معاك.

أنا بقبض أكتر!

وده مبيادكش الحق تقرر إن مستقبل بنتنا أقل أهمية من عربية أختك!

حازم نفخ بغضب
إنتي راجعة لنفس الاسطوانة التعبانة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *