ياامي تعالي

التفت لـ “حسام” وواجهه بأقوال “ندى” وتورطه في السحل والحبس. “حسام” انهار تماماً وبدأ يعيط ويقول: “أنا ماليش دعوة يا فندم! شريف هو اللي كان بيضربها، أنا بس كنت بحجز بينهم وبمنعها تخرج برا الفيلا عشان الجيران متتلمش علينا وتعمل لنا فضيحة!”
“شريف” بص لأخوه بصدمة: “أنت بتبيعني يا حسام؟ أنت مش كنت بتساعدني وتقولي أدبها؟”
التحقيق استمر لساعات طويلة، وتم استدعاء “الحاجة ليلى” كمان للتحقيق معاها بتهمة التحريض والاشتراك في حبس حرية المجني عليها. الست اللي كانت من كام ساعة بتهددني بالنفوذ والفلوس، كانت واقفة قدام وكيل النيابة وإيدها بترتعش وهي بتحاول تدافع عن نفسها وتقول إنها كانت بتحاول تصالح بينهم وإن “ندى” هي اللي رمت نفسها من على السلم في نوبة غضب.
على الساعة أربعة العصر، خرج سكرتير التحقيق وقرأ القرار اللي نزل كالصاعقة على عيلة “علام” ومحامينهم:
“قررت النيابة العامة أولاً: حبس المتهمين شريف علام وحسام علام أربعة أيام على ذمة التحقيق، ويراعى التجديد لهم في الميعاد المحدود، بتهم الشروع في القتل، والضرب المفضي إلى إصابات بالغة، وحبس الحرية بدون وجه حق. ثانياً: إخلاء سبيل المتهمة ليلى علام بضمان مالي قدره خمسون ألف جنيه بتهمة الاشتراك والتحريض. ثالثاً: إحالة التسجيلات الصوتية الخاضعة للحفظ إلى مصلحة الخبراء لفحصها بصورة عاجلة”.
لما سمعت القرار، حسيت إن فيه جبل انزاح من على صدري. “ندى” عيطت من الفرحة وهي مش مصدقة إن حقها رجع بالسرعة دي، وإن الناس اللي كانوا فاكرين نفسهم آلهة في البلد دي، بقوا دلوقتي ورا القضبان وهيتم ترحيلهم على سجن التخشيبة مع المجرمين الجنائيين.
“الحاجة ليلى” لفت عليا وعينيها مليانة شر ملوش آخر، قربت مني وقالت بصوت فحيح الأفاعي: “فرحانة قوي يا ميرفت؟ فاكرة إنك كسبتي؟ الأربعة أيام دول هيعدوا، وإحنا هنطلع بكفالة أو في التجديد، والفلوس اللي معايا هشتري بيها كل حاجة.. هشتري بيها تقرير الطب الشرعي، وهشتري بيها خبير الأصوات، وهطلع عيالي زي الشعرة من العجين. ويوم ما يخرجوا.. مش هسيب فيكم حتة سليمة، وهتشوفي عيلة علام هتعمل فيكي إيه أنتِ وبنتك!”
بصيت لها بكل ثبات، ومسكت إيد بنتي وقولتلها: “أعلى ما في خيلك اركبيه يا ليلى.. الميدان بيننا، والقانون اللي أنتِ مستهونة بيه، هو اللي هيحط عيالك في قفص الاتهام بالبدلة البيضا”.




