انت غير 1

……………………
أستطاع جاسر أن يتسلق سور الفيلا في خفه بعد أن تأكد من أرتدائه للقفزان و قناع علي وجهه .
و وصل إلي المكتب ، و عثر علي مكان الخزانه ثم أخرج أداه صغيره ، و ظل يعبث بها في باب الخزنه حتي أستطاع أن يفتحها بـ مهاره …!
………………..
خرجت نور من غرفتها متوجهه إلي أسفل حيث المطبخ لتناول كوباً من الماء و عندما وصلت للأسفل و جدت الحاج علي .
_ خير يا بابا يعني صاحي دلوقتي …!؟
أبتسم الحاج علي وضحك بـ هدوء ، ثم وضع يده علي كتفها قائلاً :
_ أنا صاحي يابنتي علشا صلاة الفجر … أنتِ بقي أيه اللي مصحيكي دلوقت …!
توترت نور ، و فركت كلتا يديها معاً قائله :
_ أبداً قلقت من التفكير و نزلت أشرب … عن آذن حضرتك يا بابا ، و حرماً مقدماً .
قالت نور جملتها الأخيره بـ أبتسامه ، و هي متوجهه ناحية المطبخ .
أتخذ الحاج علي القبله ، و فرش سجادة الصلاه ، و شرع في أقامة صلاته .
……………………..
ظل جاسر يعبث بـ محتويات الخزنة حتي وصل إلي مبتغاه .
ثم جذب ذلك الملف خارج الخزانه ، و لكنه لم ينتبه إلي تلك الورقه التي سقطت أرضاً .
و ما كاد أن يخرج من غرفة المكتب ، حتي سمع صوتاً بـ الصاله فـ تراجع في حذر ، و نظر من خلف الباب بـ خفيه … حتي وقع بصره علي ذلك العجوز واقفاً يؤدي فريضة الصلاه مولياً أياه ظهره .
ما كان عليه إلا تقدم في خطوات بطيئه و حذره ممسكاً بيده عصا خشبيه ثقيله ، حتي أقترب من الحاج علي فـ رفع عصاه لأعلي ، و بكل قوه أنزلها على رأس ذلك العجوز الذي سقط أرضاً ليترطم جسده بـ الأرضيه الرخاميه و يحدث ضجيجاً عالياً ….!
فجاءه خرجت نور من المطبخ علي صوت الأرتطام ، و ما أن رأت ذلك المجرم واقف ممسكاً بـ عصاه ، و الحاج علي ملقي علي الأرض حتي سقط الكوب الزجاجي من يدها علي الأرض و تهشم ، و شهقت هي عالياً بـ صرخه مدويه واضعه يدها علي فمها …..!
……………………………………
ظل أدهم يسير بلا هدايه بـ شوارع الفيوم ، حتي أذن الفجر ، فدخل المسجد ، و أدي صلاته و ظل يبكي و يتضرع إلي الله يطلب منه الهدايه ثم ذهب .
ظل يكمل سيره حتى وجد نفسه أمام عقار قديم في أحد الحارات فـ تنهد براحه و توجه للداخل .
صعد أدهم ذلك السلم القديم الممتلئه درجاته بـ الاتربه ، حتي وصل للطابق الثالث فـ رفع يده و طرق علي الباب عدة طرقات خفيفه .




