تشابك الاقدار

أما جهاد فتحدثت مرة أخرى إلى عبير، لتسأل عبير وتقول لها: “كان عايز منك إيه؟”
لترد جهاد: “بيقول إن جدتهم جاية الفيوم بكرة.”
لتقول عبير بسؤال: “وهتعملوا إيه لو طلبت إنهم يعيشوا معاها؟”
لترد جهاد: “معرفش.”
لتقول عبير: “المفروض تتوقعوا إنها ممكن تطلب تاخدهم، ابتهال كانت بتقول على ماهر إنه صعب في التعامل وبيعصب بسرعة.”
لترد جهاد: “ربنا يسردها من عنده ويقدم اللي فيه الخير.”
عند سالم وهناء:
قال سالم بنفاذ صبر: “ياريت يا مرات عمي تقولي عايزة إيه مباشرة.”
لترد عليه وهي تظهر الحزن: “أنت عارف إن فرح هدى اتأجل بسبب المرحومة ابتهال، وخطيبها هيسافر بعد شهر وكان جالي وقال إنه عايزها تسافر معاه، وأنا قولت له خليها بعد السنوية، قال إن العقد بتاعه مش هينزل إلا بعد سنتين.”
ليقول سالم بتنهيدة: “تمام، وأنتِ عايزة إيه؟”
لترد: “أنا قولت لعمك خلينا نعملهم فرح هادئ وتسافر معاه، بس عمك رفض وقال مش قبل سنوية المرحومة ابتهال، وخطيبها مصمم.”
صمت سالم قليلاً ثم قال: “تمام، بلغي خطيبها إنه يجهز لفرحه.”
لتبتسم وتقول له: “يعني أنت مش هتزعل عشان هدى أصغر من جهاد وهتتجوز قبلها؟ وكمان عشان المرحومة اللي ما فاتش على رحيلها غير وقت قصير؟”
ليرد سالم بقوة ووضوح: “جهاد حرة في حياتها وأكيد لها نصيبها، وأما عن رحيل ابتهال، فـ هدى لها في معزة أختي وأتمنى ليها الخير وهيتعمل ليها فرح يليق بعائلة الفاضل.”
وقف وقال: “ربنا يوفقها ويتمم لها على خير، وياريت تخليهم يجهزوا العشا علشان أنا عايز أنام بدري.”
تركها وذهب وهي في قمة انزعاجها لعدم تأثره، لتذهب وتأمرهم بتجهيز العشاء.
بعد قليل، كانت العائلة تجلس على طاولة الطعام التي يرأسها راضي بصفته أكبرهم سناً.
لتتحدث هناء وتقول: “سالم وافق إننا نعمل فرح هدى.”
لينظر إليها راضي بعتاب قائلاً: “أنا قولت مش قبل سنوية ابتهال، الناس هتقول إيه؟”
ليرد سالم: “مش مشكلة يا عمي، الحزن في القلوب والأمر يخصنا، والناس مالهاش دخل عندنا.”
ليقول عبد العظيم: “بس المفروض كان يتأخر شويه زي ما راضي قال.”
لتقول منال: “كلام عبد العظيم مظبوط، المرحومة كانت غالية.”
ليقول سالم: “الموضوع منتهي، وخليهم يحددوا الميعاد، وكمان بكرة الست همت هتجي علشان تشوف أحفادها.”




